L A M E N T » صباح و مسا

أرشيف تصنيف 'صباح و مسا'

حوارات مع السيد ميم / Part 1

31 أغسطس 2010

 

(1)
ميم : تصدق ؟ تعودت كل يوم أمرّ بطريقي للجامعة ستاربكس , آخذ كوفي ( وأدز ) عاد .
أنا : حلوة قهوته .
ميم : أنت الحلو والله .
أنا : تسلم .
ميم : تخليك تصحصح للمحاضرات , بس معانا طالب يغثني كل صبح , مايشوفني ماسك القهوة الا يقولي ليه تشرب منه ؟ ماتدري إنه يهودي ويدعم اسرائيل ؟
أنا : ( بعد ضحكة ) طيب وش تقول له ؟
ميم : أقول للخبل هذا لو كان يدعم اسرائيل ماسمحت الدولة إنه يفتح عندنا , والا شرايك يامنص ؟ أنت سياسي وفاهم .
أنا : ماعليك منه , أهم شيء إنك مبسوط بقهوتك وبس : )
ميم : اي أدري بس ياخي الأشكال هذي تـ.. بجوك !  ويستغربون ليه حنا عالم ثالث ! والله العالم الستين بعد . طيب تذكر لما نروح جافا تايم أنا وأنت ونلقاهم مشخبطين على كل صور البنات بالمجلات اللي عندهم , بالله شرايك بالحركة يامنص ؟
أنا : اي مالها داعي .
ميم : مرة مالها داعي . ترى هذا هو التطرف يامنصور , كرهت أجي المحل من بعدها بسببهم ! بس بصراحة الشاي حقهم حلو .
أنا : أنت الحلو والله .
ميم : تسلم .

(2)
ميم : منصور أبعطيك نصيحة .
أنا : أيوه ؟
ميم : أنصحك ماتتزوج سعودية أبد .
أنا : ليه ؟
ميم : ياخي السعوديات نفسيات !
أنا : ( ضحكة طويلة )
ميم : والله من جد , السعودية مايعجبها شيء , وتجيك شايفة نفسها ماتدري على وش هي وركبها السود .
أنا : ( ضحكة أطول ) . طيب شرايك نتزوج أنا وأنت لبنانيات خوات ؟
ميم : قدااااااااام . شو هيدا يا ألبي . تفتح نفسك ياشيخ ههههه

(3)
ميم : تدري منصور وش أمنيتي ؟
أنا : وش يابعدي : )
ميم : أمنيتي أصير سيناتور . وعن ولاية نيويورك , زي كلينتون كذا . هواااا
أنا : تبي الصدق ؟ يمديك تصير سيناتور بأمريكا وأنت أصلك سعودي أسهل من إنك تصير عضو مجلس شورى هنا ! وياليت تحل وتربط , هناك عالأقل السيناتور يقابل رؤساء العالم ويرسم سياسات وله نفوذ ..
ميم : سياسات وبس ! تحسبهم زي اللي هنا ( … ) قاعد ! ههههههههه ياخي أمريكا عز ! مشينا نتقهوى بس , تعرف السيناتور الله يحييك لازم يكيّف الراس .

(4)
ميم : تدري منصور إنك أعجبتني ذاك اليوم ؟
أنا : متى ؟
ميم : يوم تقول لخالي لما كان يوريك خبر بايخ بالجريدة : أنا ما ألتفت لسفاسف الأمور . كبرت بعيني والله .
أنا : تسلم .
الغريب أني لا أتذكر الموقف الذي يتحدث عنه , وأعتقد أني لا أجرؤ أن أتحدث مع عمي الكبير بهذه الطريقة إلا إذا كان تعليقاً على الخبر وليس لأنه يريني الخبر والأكيد إني سأقولها مازحاً . المضحك بالأمر أن هذه الجملة أصبحت لزمة السيد ميم لمدة شهر . تقول له والدته خذني إلى السوق فيقول لها أنا ما ألتفت لسفاسف الأمور خلي أحد ثاني يوديك , يقول له أبوه إذهب إلى المكان الفلاني فيقول اسمحلي يبه أنا ما ألتفت لسفاسف الأمور  . وفي مرة كنا نشرب القهوة إلتفت إلىّ بلا مقدمات وقال : منصور تصدق ؟ أنا ترى ما ألتفت لسفاسف الأمور .

* ملاحظة : أفكار السيد ميم الواردة في هذه الحوارات لاتعبّر عني بالضرورة P:

” هذا أبي وهذه أرضنا، وليرحلوا عنا “

4 أغسطس 2010

حبيته كثير : )
حالما أتصفح جريدة النهار , أبدأ أولاً بقراءة المانشيت الرئيسي ثم أتوجه فوراً لزاوية الكاريكاتور ( موقف لحظة ) . يعجبني هذا الرسام كثيراً . المميز فيه أن المسألة لديه ليست باختيار الموقف الذي يود التعبير عنه , بل إختيار اللحظة التي تمرّ عليها سريعاً أنت لكن معانيها أكبر من هذه الإلتفاتة الناقصة . معبّر فعلاً عنوان هذه الزاوية . يدفعني دائماً بعد مشاهدة رسمه إلى العودة إلى أخبار الأمس وصور الأمس لأعيد النظر فيها مرتين لأصل إلى ماوصل إليه , ثم أبتسم . دائماً ما أتخيل هذا الرجل حزين , لا أدري لما لكن أنا أيضاً أشعر بالحزن حال رؤيتي لرسمه . لا أحب رسامي الكاريكاتور الذين لتفهمهم يلزمك مكتبة عامة , وأيضاً لا أحب رسامي الكاريكاتور الذين يسطحّون هذا الفن , وأن القصة لا تعدو أكثر من انتزاع ضحكة سخيفة منك وبس . لا , الكاريكاتور فن بسيط نعم , لكن هو بالمقابل قد يكون أعظم من ألف مقال تقرأه يصف ذات الحالة . أتذكر سمير عطالله في مقال له يقول : " الكاريكاتور الذي لا تصفق بعد رؤيته ، هو عمل غير صالح للنشر . الرسم الذي لا تحدث عنه أصدقاءك هو نوع من ملء الفراغ . الصورة التي تحتاج إلى شرح هي كلمات متقاطعة لا رسما كاريكاتوريا " وأنا فهمت هذا الأمر جيداً بعد أن شاهدت كاريكاتورات رسام النهار . تحية من القلب أوجهها لهذا الفنان الحزين : )

* بما أن الموضوع اليوم عن الصحافة . أود منكم قراءة هذا الموضوع المبكي من جريدة السفير عن قصة طفل عمره 4 سنوات أسرَ الإسرائليون أباه . ولاتنسوا أيضاً مشاهدة مقاطع الفيديو .. مساكين نحن والله .

:(

1 فبراير 2010

السلام عليكِ يا قاهرة سلامَ مُفارق ..

ياحلم الأيام الشداد !

21 يناير 2010

 خــلــصــت !

أخيييراً , وفي هذا اليوم التاريخي انتهيت من تأدية آخر امتحاناتي الجامعية . من كان يصدق ذلك ؟ P: لا أدري ماذا أقول ! أنا شديد الإرتباك حقاً ولا أعرف ماهو شعوري الحقيقي , لا أستطيع وصف ما أحسّ به , على أني انتظرت هذه اللحظة طويلاً جداً . لكن هذا كله لا يهم , مايهمّ حقاً هو أن أقول شكراً لأمي , شكراً لأمي , شكراً لأمي , وشكراً لا حدّ لها لوالدي ولإخواني على دعمهم لي في كل لحظة . شكراً لمن " حملني سنين منن هينين " : ) .. شكراً لكل من وقف معي يوماً وساندني , و أسامي ما أريد أذكر أسامي : )

وعقبال كل الطلبة يارب !

تنشد عن الحال ؟

5 يناير 2010

تنشد عن الحال , هذه الأغنية تملأني حنيناً , هي قطعاً من أجمل ماغنى محمد عبده . أذكر المرة الأولى التي تعرفت فيها على هذه الأغنية أو القصيدة بالأحرى ؛ إحدى عماتي إنسانة طربية من الدرجة الأولى , حينما كنا نزور بيت جدي كان شعوراً لا يضاهى الدخول إلى غرفتها التي لا تدخلها الشمس نهائياً استمع هناك إلى ماتقوم بتسجيله من الإف إم على مسجلها الأسود الخطير , وأتمدد على سريرها الذي يغوص بك إلى الأسفل , واتأمل قصاصات القصائد والكتابات على الدواليب , وبما أملكه من حب استطلاع بدأت بقراءة كل القصاصات الملصقة هناك حتى قرأت على كارد جميل ( في خاطري لك كلامٍ مير ماقلته .. أجنبك مايحسك لو حياتي به ) ولم أفهم ماذا يعني هذا الكلام , ثم سألتها وأخبرتني أنها أغنية لمحمد عبده . طبعاً في تلك الأيام لا يوجد انترنت ولا قوقل ولا حتى نعرف أن هناك شيئاً اسمه كمبيوتر , بإستثناء كمبيوتر صخر الشهير . المهم أن هذا المقطع ( المعجز ) رسخ في بالي طويلاً . حينما كبرت وتجرأت على شراء كاسيتات أغاني , وهي بالمناسبة دائماً ما كانت نسخاً مسجلة وليست أصلية , مررت بعدة فنانين قبل أن أصل إلى محمد عبده , كنت أعرفه بالتأكيد , أمي تحب حفلة جنيف 88 وجميع أغانيها , وكثيراً ماتردد المعازيم و العقد وأنا حبيبي بسمته تخجله الضيّ وغيرها . لكن معرفتي الأهم بمحمد عبده كانت بالسفر , أبي لا يستمع إلى الأغاني إلا في السفر الطويل .. وبطبيعته الأصيلة لا يحب إلا الاغاني ذات الكلمات العميقة التي يفهمها وحده . لذلك " يقول من عدى على راس عالي " لاتزال ترنّ في أذني حتى الآن , كذلك المعاناة , كان مهماً أبو نورة في السفر .. أعود إلى تنشد عن الحال , تقريباً من بعد حفلات لندن بدأت أحب محمد عبده , وبدأت أبحث عن قديمه حتى وصلت إلى تنشد عن الحال ؛ تعرفون ذلك الشعور حينما يتلبسكم شيئ ولا تنفكون عنه ؟ كنت كذلك إلى الدرجة التي أنام وأنا أستمع إليها , وسماعات الواكمان ( أيام الكاسيتات ) تلتفّ حول عنقي حتى يوقظني أبي صباحاً وينقذني منها ! وعلى الرغم من ذلك لم أكن أفهم كلماتها أو بالأحرى ماذا يقصد من وراءها , بالذات أجنبّك مايحسك لو حياتي به . تمرّ السنوات إلى أيام قليلة مضت , بدأت أحن إلى هذه الأغنية .. يمكن بسبب ما مررت وأمرّ فيه , يمكن بسبب ( الهم الجديد اللي على الأول تحملته ) لكن عدت إليها , وبدأت أفهم الأغنية ولماذا كتبها خالد الفيصل .. وفهمت للمرة الأولى" في خاطري لك كلامٍ مير ماقلته .. أجنّبك مايحسّك لو حياتي به " والآسى بـ " رحت أتمثل بطبعٍ لك تعلمته .. لي صار لك غاليٍ ليّاك تشقي به " . كنت دائماً ما اقرأ قصائد كثيرة للبدر وأقول هنا كتبني . لكنها المرة الأولى التي أقول أن خالد الفيصل كتبنا معاً قبل حتى أن أولد . وهذا هو الحال !

مها , للحين طربية والا خلاص ؟

2010

1 يناير 2010

هذا العام بدأته محظوظاً , مع موسيقى نصير شمّا .. وأي عام يبدأ بموسيقى لابد وأن يكون جميلاً . لن أقول شيئاً عن العام الماضي ؛ ببساطة لم أحبه , لكن هذه السنة أشعر أنها ستكون جميلة , لست واثقاً فكل ذلك في علم الغيب , لكن هذا حدسي الذي لا يخيب – يارب - وعلى العموم في فبراير سأكمل 25 عاماً , أي ربع قرن : ) ولن أندم فيه على ما مضى , بل سأنظر إلى الأمام وأقول كما قال محمد درويش رحمه الله ( على هذه الأرض ما يستحق الحياة ) .. أعود لنصير شمّا , كنت شديد الحماس لحضور حفلة له , أحبه كثيراً , وألهمني كثيراً أيضاً . لكن الحق يقال دائماً ما افصل بين عمل الفنان أو الكاتب أياً كان وبين شخصه , فهو على كل حال بشراً وليس ملاكاً , يمكن أن يكون شديد الطيبة ويمكن أن يكون أيضاً شديد الغرور , وهو ما ظننته بدايةً بنصير . سأنقل لكم ماحدث , كنت أقف قريباً من الأمن الذين يمنعون الحضور من الدخول قبل انتهاء البروفة , وكان أن جاء أحد العازفين متأخراً فقالوا سيطرده نصير الآن , سألتهم فعلاً ؟ وقالوا لي أكيد سيطرده ! لم أستوعب أن يُطرد عازف لمجرد أنه تأخر عن الحضور , وأعتقدت أن ذلك في منتهى القسوة وبدأت بتكوين صورة عن الرجل . انتظرنا مايقارب النصف ساعة بالخارج على موعد بدء الحفل وكان الكثير يشتكي من هذا الانتظار , ثم كنت أول الداخلين فرأيت خلفية المسرح وكانت صورة كبيرة لنصير ( صورّتها ) ورأيت كرسيّه الأرابيسكي المرتفع والمختلف عن باقي كراسي العازفين واكتملت باقي الصورة لديّ أن هذا الرجل شديد الهوس بنفسه . انتظرنا مايقارب الربع ساعة إضافةً إلى التأخير في الخارج حتى بدأ العازفون في الدخول ( ومنهم عازف الكمان المتأخر ) كان نصير يقف وراء الستار , رأيته , كانت هذه المرة الأولى التي أراه بها أمامي , كانت نظرته إلى العازفين ودهشته كأنه لا يدري ماذا يعمل أيخرج الآن أم لا ؟ كفيلة بإزالة كل الصور السلبية ( الخاطئة ) التي رسخت في ذهني عنه , شعرت أنه يحمل هالة من الطيبة لا حدود لها . ثم تحدث مسؤول الساقية مُرّحباً بنصير وقال أنهم عملوا هذه الصورة الكبيرة ( التي لم استسغها ) من أجله وتكريماً له وكناية عن أنه قائد مسيرة الفن (!) في الصحاري وبين الرمال ولا أدري ماذا قال أيضاً ! فكل ما كان يشغل تفكيري في تلك اللحظة أني ظلمت الرجل , لا أدري ماذا أقول أكثر , لكن أن يجتمع جمال الموسيقى مع جمال الروح والتواضع والأخلاق الرفيعة كما في نصير لهو حقاً تجسيداً على أن هذه الأرض فيها ما يستحق الحياة .

بعض ماعزفه في الحفلة :
جميلات
مقطوعة موسيقية على مقام سماعي , وهو مقام قديم جداً .
مقطوعة نسيت اسمها :$ ولكن هي قديمة قال نصير أنه قام بتأليفها بداية الثمانينات حينما كان طالباً .
شكتْ + يا مال الشام وغيرها .
فيديو click

شكراً , و 2010 سعيد عالجميع : )

* أعتذر عن رداءة التصوير , الإضاءة إضافةً إلى مكان جلوسي لم يمنحاني الحرية بأن ألتقط له صوراً جميلة ( باقي الصور تجدونها هنا ) . لكن الذي يهم هو موسيقاه التي آمل أن تستمتعوا بها كما استمعت بها , كثيراً .

.. تالي الليل

26 نوفمبر 2009

 

 

هذا طبعاً لأن الرياض منورة فيني P:
كل عام والجميع بألف خير , من العايدين (f)

.. يا صوتك الناحل

5 نوفمبر 2009

شكراً على الحب , على الشوق
شكراً على ضيّ القمر فوق
شكراً على عيوني اللي تشوفك
وعلى شتا صمتي ودفا حروفك ..

 

أنا حتى مدري وش تقول ..
عالي السكوت , ما أسمعك!

 

حاكني لجل الليالي الأوله
آه أنا بموت من ذل السؤال !

 

خلي هدبك لحاف .. وخلي الكفوف فراش
خايف يحب غيرك .. طير الشتا لو عاش
وشلون أخونك !؟ ماش
أنا قلبي عصفورك .. ومالي سواك أعشاش

 

وش عليّ لو قطعوا لجلك عروقي
من رضى بالحب .. يكفيه التغاضي

 

click

ناي ..
في صوتها ناي !

* جميع القصائد من أمسية القاهرة 2009

2

22 أكتوبر 2009

كاوست

25 سبتمبر 2009

 " يعد تصميم حرم جامعة الملك عبد الله وعمارته استجابة مستدامة مباشرة وتتصف بالكفاءة لظروف الموقع والمناخ. وقد وضعت المباني في مواقع ومجموعات اختيرت بدقة لتعظيم مزايا مناخ الموقع الفريد ونظامه البيئي الطبيعي، وللتخفيف من مضار حركة الشمس ومناخ المملكة العربية السعودية القاسي. لقد صُممت جميع مباني الحرم الجامعي بعناية للاستجابة لظروف المناخ والموقع، حيث يقلل التوجه العام من الشرق إلى الغرب من حرارة الشمس القاسية في الصباح وبعد الظهر، خصوصا في أشهر الصيف. وبالرغم من أن مباني الحرم الجامعي تتجمع تحت سقف هائل لخفض كسب حرارة الشمس، إلا أن المساحات بين المباني سوف تستفيد من ضوء النهار الطبيعي من الأفنية الداخلية المسقفة بالزجاج والأفنية المكشوفة والمناور نظرا لانخفاض ارتفاع المباني. أما عندما ترتفع المباني، فإنه يصبح من الصعب دخول ضوء النهار إلى تلك المساحات "

المصدر : الشرق الأوسط
وللإطلاع على الموضوع كاملاً , هنا
لمشاهدة صور الجامعة , هنا

شكراً للملك : )

أخيييييراً :’(

12 سبتمبر 2009

هذه بضاعتنا ردت إلينا :D

بروبغندا الصحافة

8 سبتمبر 2009

حياكم الله ,
تنقسم سلطات الدولة إلى ثلاثة أقسام , السلطة التنفيذية وتمثلها الحكومة , السلطة التشريعية ويمثلها البرلمان , والسلطة القضائية . ويمكن اعتبار الصحافة بصفة مجازية أنها السلطة الرابعة , فهي المعبّر عن توجهات الرأي العام . هذا في الدول التي يوجد بها فصل واضح بين هذه السلطات واستقلالية تامة لكل منها , فلا يمكن أن تطغى السلطة التنفيذية على التشريعية , ولا يجوز أن يتبع القضاء الحكومة , والصحافة يفترض بها الأخرى أن تكون مستقلة أيضاً بطبيعة الحال . هذا في الدول المتقدمة , وأقصد بالمتقدمة هنا ليس صناعياً وحسب وإنما سياسياً واجتماعياً بالتحديد . أما هنا ومن نظرة بسيطة لا تحتاج إلى بحث معمق نجد أن هناك مزجاً تاماً بين السلطات الثلاث في سلطة واحد وهي السلطة التنفيذية , فالحكومة هي من يعيّن برلمان لاحول له , وهي من يقود القضاء أين شاءت , وأصبح لا معنى لإستقلالية أو عمل أي منهما . هذا في ما يجب أن يكون مستقلاً بالضرورة فكيف حالنا بالصحافة ؟ بالتأكيد هي لن تكون بعيدة عما سبقها , فصحافتنا الغرّاء هي صحافة مُوجَهة ( بضم الميم وفتح التاء ) وليست مُوجِهة ( بضم الميم وكسر التاء ) كما يفترض بها أن تكون . ولن أضرب أمثلة على هزالها بالقول أنها معدومة الحرية ولا تتحدث إلا بالمواضيع التي تسمح بها الحكومة , وأنها وجدت لتسبح بحمدها أناء الليل وأطراف النهار , كل هذا أمر بديهي لا حاجة إلى الحديث عنه , ولكن أنظر من يقوم بتعيين رؤساء التحرير أو عزلهم ؟ تجد أنه وزير الإعلام وليس مجالس إدارة الصحف التي يفترض أن هذا هو عملهم . وكنت دائماً ما اتسائل إذاً ماقيمة مجالس الإدارة تلك إن لم تتدخل في شيء ؟ لا تعيين رؤساء تحرير ولا حتى مراقبة عملهم فقد كفتهم وزارة الأعلام مؤونة ذلك ؟ نحن صحافتنا هزيلة إلى الحد الذي لا يلقي لها الآخرون بالاً , و ضعيفة إلى الحد الذي يغري أي صحفي مبتدئ يبحث عن الثراء السريع أن يسيئ إلينا وإلى بلدنا لتقوم حكومتنا بإغداق أموالنا عليه لإسكاته . ولا أعتقد أن أحداً يجرؤ على المساس بدول أصغر منا كالبحرين أو الكويت وإبتزازهم مالياً ! انعدام الصحافة الحرة والكلمة الصادقة هي التي قادتنا إلى الحساسية من أي نقد خارجي , وصرف ثرواتنا لإسكات الآخرين عن نقدنا . نحن وحدنا من يفعل ذلك , والجميع يعرفه ويستغله ولا أدري إلى متى سيستمر هذا الأمر . نحن بحاجة إلى صحافة قوية يعتد بها , صحافة تقوّم اعوجاج مايحدث الآن في البلد من مخالفات وفساد مستشري أصبح بصورة علنية واستغلال الكبار للصغار بشكل لا ينبغي السكوت عنه , لا أن تتردى الصحافة إلى هذا المستوى الذليل للحد الذي أصبح توجيهها ليس حكراً على ( ولاة الأمر ) بل حتى من مؤسساتها التابعة كالإتصالات السعودية -  على سبيل المثال - التي أمرت رؤساء التحرير بعدم نشر أي مقال ينتقدها وإلا قامت بإيقاف إعلاناتها في هذه الصحف ! عموماً ما أطلبه ويطلبه غيري ليس الانشغال بالأمور الجدلية التي لا تؤدي إلى شيء , بل الانشغال بما يهم الناس حقاً وأن تكون صوتاً قوياً في مواجهة الفساد الذي نراه بأعيننا المجردة الآن , وذا مصداقية حتى لا يقتات الناس على الشائعات كما هم الآن , فهم لا يثقون بحكومة معدومة الشفافية , ولا يثقون بصحافة تابعة لا قيمة لها ولا تقول الحقيقة , فإلى من يستمعون ؟ علاجنا يأتي منصحافة مستقلة قادرة على نقد كل السلبيات بحرية وصدق . فالصحافة الحرة هي السلطة الوحيدة القادرة على قيادة عملية استقلال باقي السلطات عن استبداد إحداها في ظلّ خمول المجتمعات .

ربما أكمل.

بلا ولا شي

15 أغسطس 2009