28 يوليو 2010
" العالم مليء بالتفاهة والبلادة . يفتش الإنسان اليوم عن صديق فلا يجده . الموت أفضل من العيش في عالم تافه "
تينسي وليامز في طنجة
" العالم مليء بالتفاهة والبلادة . يفتش الإنسان اليوم عن صديق فلا يجده . الموت أفضل من العيش في عالم تافه "
تينسي وليامز في طنجة
" - والله حتى أنا لا أعرف . إنها تتكلم معي أنا أيضاً بالانجليزية . إنها امرأة . مزاج النساء صعب . إن لهن أفكاراً شيطانية . هي تعرف عني أكثر مما أعرفه أنا عنها . هن لديهن كل الوقت لمراقبتنا نحن الرجال . أنا دائماً أطلب منها أن تشرح لي ماتقوله بوضوح أكثر من مرة , أما هي فلا تطلب مني أن أوضح لها شيئاً أقوله .
- إذن إما أنها تفهمك جيداً أو هي لاتفهمك مطلقاً .
- والله لا أدري . أنا لا أثق في النساء . هناك دائماً أكثر من شيطان يسكن في روح امرأة "
تينسي وليامز في طنجة
" الحزن يمكن أن يكون مفرحاً , وأحياناً الفرح يمكن أن يكون محزناً . ليس كل حزن مُحبط . كما أنه ليس كل فرح يسلي "
تينسي وليامز في طنجة
" لقد كنت دائماً أكتب حتى قبل أن أكتب شيئاً . إن حياة الكاتب الأدبية لا تبدأ من الوقت الذي يبدأ فيه الكتابة . ما يحدث هو أن الصدفة إما أن تأتي متقدمة أو متأخرة "
جان جنيه في طنجة
1-10-1969
كنا في سطيحة مقهى باريس . قلت له :
- جان , يبدو لي أنك اليوم حزين .
- أنا دوماً حزين . وأعرف جيداً لماذا ينبغي لي أن أكون دائماً حزينا .
احترمتُ حزنه . أنا أيضاً كان لي حزني .
جان جنيه في طنجة
يقف الرجل العجوز على رصيف ميناء بيروت ، كأنه يمتلك المكان . أو كأنه تعب ، ويريد أن يساوم على بيعه . ليس لأي كان . وإنما بحار شاب ، يسلمه إياه متضمنا كل شيء : حر الصيف ، وموج الشتاء ، وذكريات المرافئ عندما يطلع عليها الصباح ، ومعه طيوره ، مليئا بضوضائه وفوضاه . ومعه المسافرون يستعدون للنزول ، وهم يتمطون كالقطط من بقايا السهر . مسافرون بلا أحلام . في السفر لا يحلم الناس . يقرأون برنامج الجولة التالية ، ثم يودعون في الذكريات برنامج الأمس . ويدعون السرور . والبعض يتظاهر بالسعادة ، وكأنها جزء من السعر المخفض .
يقف الرجل العجوز مستندا إلى جدار عجوز ، ومهمل . كلاهما يسند شيب الآخر وبقاياه وكرامته ورعبه من السقوط وحيدا ، لا ذكريات تلمه ولا شباب يهرع إليه . في الماضي كان يبحر ويعود ولا ينتبه إلى وجود هذا الجدار المبقع . كان يسافر إلى ميناء ، ويعود من موانئ كثيرة . يرى الوجوه ، ويسمع اللغات ، ويألف غربة الأمكنة حتى لا تعود غريبة ولا مفاجئة . ويألف العادات والطباع ، ويألف الرتابة ، ويألف النوم على سطح السفينة وخشبها المثقوب برذاذ الرياح المالحة ، أو جنون المطر .
البحار أحمد متقاعد الآن . لم يعد يحن إلى المرافئ الأخرى . لكن هذا الميناء ، هنا، هو الرصيف الذي دون عليه كل ذكرياته . حفر فوقه صورة المرأة التي أحبها ، ثم رمته إلى وحدته كما يرمي هو بقايا الخبز إلى السمك . صور الأصدقاء والملاحين و«الرياس» الذين ذهب كل منهم إلى مينائه ، في مكان ما . في نسيان ما .
هو ، أحب وحدته ، إلا من بضع تحيات هنا وهناك . تحية على بائع شراب السوس ، وتحية على المرأة التي لا تزال تكنس الدكاكين قبل وصول أصحابها . وتحية على الحمالين الذين يرثون آباءهم كما يرث روكفلر بنوك العائلة . الأكتاف الصامدة نفسها ، والحبال نفسها ، وتلك الانحناءة الأزلية التي تروي حكايات الحمالين من دون شعر أو موسيقى . ظهر وانحنى .
تصاغر عالمه . لم تعد دنياه البحر ، والمرافئ ، وأسراب النورس ، وضوضاء الوصول ، وقرقعة المراسي الثقيلة . لم يعد له سوى هذا الجدار المبقع . وله يدان معروقتان على ظاهرهما وعلى راحتيهما . مثل وجهه معروقتان . والسفن تمر بعيدة عنه . وحده العمر يمر ملتصقا به . هكذا يبدو من وجهه ومن ظاهر يديه ومن راحتيهما ، إذ يرفعهما بالتحية لبائع شراب السوس . لم تعد السفن تنتظره ولم يعد ينتظرها . وعندما تصفر علامة الوصول يعرف أنها لم تعد تقصده . لم يعد له سوى قليل من البر . البحر قد نساه .
سمير عطالله - الشرق الأوسط
" - تركتني أمي التي لم أعرفها قط , لأنها كانت خائفة ..
تعجبت من البساطة التي قصّ بها الفتى حكايته , من دون أيّ أسف أو خجل ؛ كأنه يقص واقعة عادية , من شأنها أن تحدث لأي شخص .. كان ذلك هو الدرس الأول الذي تعلمته في هذا الدير , وأفادني كثيراً على نحوٍ خفيٍّ . لا ينبغي أن نخجل من أمرٍ فُرض علينا , مهما كان , مادمنا لم نقترفه . ساعدني ذلك , كثيراً , على نسيان مافعلته بي أمي زمن طفولتي , وعلى تناسي مافعلتهُ , ومالم أفعله , بسبب خوفي وقلة استطاعتي "
عزازيل
" أنا لن أكون أباً أبداً , ولن تكون لي يوماً زوجةٌ وأبناء . لن أعطي هذا العالم أطفالاً ليعذبهم مثلما تعذبت , فلا طاقة لي لاحتمال عذاب طفل .. "
عزازيل
" لطالما أحببت الأشياء التي تتم , فقط , في داخلي . يُريحني أن أنسج الوقائع في خيالي , وأحيا تفاصيلها حيناً من الدهر , ثم أنهيها وقتما اشاء . تلك كانت طريقتي التي تعصمني من ارتكاب الخطايا , فأظل آمناً "
عزازيل

" ولما كنا ذات ليلة في مجلس السلطان جاء النجاب بالبريد , وفيه كتب لرجال في معيته فوزعت عليهم . ثم شرع عظمته يقرأ كتبه والكاتب جالس عند قدميه فيطرحها إليه سئماً , حتى وصل إلى كتاب عرفه قبل أن يفضه , فاربدّ جبينه وهو يطالعه . ثم مال وجهه إليّ وقال : هو من الأهل , وهم يشكون البعد والهجر . منذ أربعة أشهر حنّا في الحسا , وفينا مثلما فيهم من الشوق والحنين … ما كنّا نبطئ بالرجوع لولا المندوب السامي وهو صديقنا . أنا أحب السير برسي كوكس واحترمه , ولكنه أبطأ , أبطأ جداً ! وهذا الهواء الرديء , هواء العقير , وهذه الوحشة التي لولا أنسك يا أستاذ لما كانت تطاق . حنّا أهل العارض لا نتحمل هواء الساحل , سئمنا الإقامة هنا , مرضنا . وسنرجع إذا كان لا يصل السير برسي كوكس غداً , اي بالله نرجع . ثم كلّم الحاجب في الباب : هات اقهوه . فردد الحاجب : اقهوه . وأجاب راعي المعاميل عند النار : اي والله اقهوه "
ملوك العرب

" مهما قيل في ابن سعود فهو رجل قبل كل شيء . رجل كبير القلب والنفس والوجدان . عربي تجسمت فيه فضائل العرب إلى حد يندر في غير الملوك الذين زينت آثارهم شعرنا وتاريخنا , وتجسمت فيه كذلك من آفاتهم ما لايحاول أن يخفيه رجل صافي الذهن والوجدان خلوْ من الإدعاء والتصلف , خلوْ من التظاهر الكاذب . قصّ علينا أمس قصة حرب من حروبه وبيت الرشيد وختم قصته العجيبة بهذه الكلمات : " لا اخذناهم في تلك الوقعة ولا كسرونا . ترى الصحيح . نحتسي اللي لنا واللي علينا " . نفخ بعد ذلك في يده وقد رفعها في شكل بوق إلى فمه كأنه يقول : ننثرها كالهواء لمن يريدها ولا نخاف غير الله "
ملوك العرب
" ارحموه .. إنني لا أكنّ كراهية له , إنني أودع المملكة أمانة في أيديكم , احذروا الصدامات والأعداء . حافظوا على وحدة الصفوف . أما بالنسبة لي فإنني أشعر بأنني سأموت ولن أشفى من جروحي "
آخر كلمات الملك فيصل قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة . رحمه الله

" كنتُ واقفاً في الصحراء عندما اقتربت سيارة مني , كانت مكشوفة ومن النوع القديم , وقد جلس فيها جدي الإمام عبدالرحمن , ووالدي عبدالعزيز وأخي الأكبر تركي الذي توفي عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري , وعمي سعد الذي قُتل في معركة مع العجمان . كانوا كلهم في السيارة معاً , وعندما رأوني توقفوا ولوحوا لي بأيديهم . قال والدي : تعال معنا في السيارة يافيصل .. وخرج ليأخذ بيدي . شعرت بسرور غامر لرؤية أفراد عائلتي الذين توفوا قبل مدة طويلة وخطوت خطوة نحوهم . عندها شعرت بخوف فظيع ! أردت أن أستدير وأهرب , ولكن والدي أمسك بيدي , قاومت فشدني إليه , قاومت أكثر , فخرج الآخرون من السيارة ليساعدوه . معاً جروني إلى الداخل عنوة , وسرعان ما أقفل الباب وتحركت بنا السيارة … "
حلم آخر أسرّ به الملك فيصل لإحدى عماته في يناير 1975 وقال لها إنه لايستطيع أن يستمد منهما إلا استنتاجاً واحداً : أنه ليس من المقدر له أن يعيش أكثر من بقية السنة . رحمه الله
عندما أدخل إلى غرفتي تكون عتمة مُقبِضة . أكبس زرا بسيطا في الجدار فيصير نور شديد . أكبس زر الراديو فتأتي موسيقى تعزفها فرقة براغ . أكبس زرا آخر فتأتي صورة عن قطيع من الأفيال يرعى على أشجار كينيا . أمد يدي قرب وسادتي فإذا كتاب «الإخوة كارامازوف»، ملحمة الشر والخير والتهتك والحب والأبوة الفاسدة والربا والظلم والعدل، في بيت واحد .
أتأمل في هذه الأشياء الصغيرة التي لم نعد نلحظ وجودها، ثم أتأمل ثانية، فأرى أن الحياة الكبيرة عبارة عن أشياء صغيرة . وذرّات في الهواء . مذياع يحمل صوت فيروز وتلفزيون يحمل صورة يسرا وكتب زهيدة الثمن تطوي الملاحم البشرية، من هوميروس إلى نجيب محفوظ . نحكي ونكتب في القضايا الكبرى، وما حياتنا إلا بساطات صغيرة لم تعد في حساب أحد . لم ندرك أن إنارة المصباح في المساء مثل شروق الشمس بعد الفجر . كل واحد منا عنده شمسه وقمره في غرفته وفي نفسه . هكذا غنى الأخطل الصغير «اليومَ أصبحتُ، لا شمسي ولا قمري/ مَن ذا يغنّي على عودٍ بلا وترِ» .
أشياء صغيرة وتفاصيل، هي حياتنا . قنديل ومحطة قطار وشيء من أم كلثوم وخروج إلى الحديقة . ولا نعرف أن هذه هي السعادة، إلا في الغد . كل أمس نطويه يتحول إلى ذكرى سعيدة . بكل فاقته، بكل أقلاقه، بكل خيباته . لماذا؟ لأنه لم يعد هنا . لأن قلقه وخوفه ذهبا معه . الخوف الذي يزول هو الخوف من المستقبل . أن تخدعنا الأيام الآتية أكثر من مما خدعتنا الأيام الماضية . ثمة سكينة في الماضي ليست في الحاضر، ولا في المستقبل . لذلك نتقبل ماضينا لأننا لم نعد قادرين على تغيير شيء فيه : أمس والعصر الحجري مسافة واحدة! لكن المستقبل، نظل نأمل أن يترأف قليلا . أن يخفف مما حولنا من مخاوف ورعب وأناس يزرعون القتل والمجاعات والرهبة في حياة المسالمين والهانئين .
كم هي بسيطة حياتنا، عندما نتأملها . زر واحد ويذهب العتم، فهل من الضروري تصريح بان كي مون أو خطاب هوغو شافيز؟ شيء من سيد درويش وأسمهان، فلماذا النفاق المتكرر. ما أعظم هذه الغبطة التي لا تستغرق أكثر من كبسة زر من أجل أن تحضر إلينا في لحظات . فتاء أخضر ولبنة وزيت وقليل من الصعتر، ويكون شبع . فإذا أنت . السعادة ليست باهظة الثمن .
الباهظ هو عدم الاكتفاء، وهو الخوف على سكينتنا من سكاكين الآخرين . ليس أسهل من تأمين الهناءة للأفراد . لكننا للأسف، لم نعد أفرادا . نحن جماعات خائفة تدور حول نفسها . لا تشرقنا شرق وغربنا غراب . أغلى الأشياء في حياتنا مجانية : الهواء والضوء والنزهات وروائح الحقول وصوت الأنهر ومشهد البحر وأنغام سيد درويش وكتب القدامى والياسمينة المتدلية من حديقة الجيران . اهدأ . اهدأ . لا شيء يستحق الغضب .

" فيروز تعني لي لبنان بالمنفى . لبنان الذي نحبه ونحلم به ، لكنه غير موجود اليوم . لبنان اليوم هو صراع الطوائف . كل الرياح تعاكس لبنان ، بس الله كبير . عندما أسمع صوت فيروز أشعر أن كل ما أحبه في لبنان موجود في صوتها ، لبنان الخير ، السلام ، الأهل ، لبنان الأخضر ، الأحبة ، والراس المرفوع .. كله موجود في المؤسسة الرحبانية وصوت فيروز "
ماجدة الرومي – جريدة السفير
" حبك كان عقابي الذي أتمتع به , وأغضب عليه , وأخيراً أستزيد منه . ذات يوم قال لي جواد انه حالما ينهض في الصباح يقوم بتمارين رياضية تُبقي على شباب جسمه . ثم سألني : " وأنت ؟ " قلت : " أنا حالما أفيق أفكر بالمرأة التي أحب , هذه رياضتي الوحيدة " ذلك ماكان يعطيني الشهية اللعينة للحياة , ويجعل الحياة تبدو ثمينة , عزيزة , تستحق التعب والتضحية والتشبث . "
البحث عن وليد مسعود
" نحن ألعوبة ذكرياتنا , مهما قاومنا . خلاصتها , وضحاياها معاً . تسيطر علينا , تحلّي المرارة , تراوغنا , تُذهب أنفسنا حسرات , عن حق أو غير حق . كيف نمسك بهذه الأحلام المعكوسة , هذه الأحلام التي تجّمد الماضي وتطلقه معاً , هذه الصور المتناثرة أحياناً كالغيوم فوق سهوب الذهن , المضغوطة أحياناً كالماسات الثمينة بين تلافيف النفس ؟
في الشباب نخجل من الاستغراق في الذكريات , لأن الحاضر والمستقبل أهم وأضخم . ولكننا مع تقدم السنين , يقلّ فينا الخجل من الانزلاق نحو الذكريات . لا لأن الحاضر والمستقبل يفقدان الأهمية والضخامة - ولو أن ذلك ممكن - بل لأننا لا نتحمل منهما الكثير إلا بطلب من المدد من تجاربنا العتيقة - تلك التجارب , سارّها وأليمها , التي تشتد في الذهن بريقاً وتشتد إبهاماً , في آن واحد "
البحث عن وليد مسعود

" جرحٍ ينام ..
وجرحٍ شعر بي وانتبه
قام وتبعني لشرفةٍ ظلما بعيد
جاني يقاسمني السهاد .. جاني قصيد
أدفن يدي تحت الثرى .. فوق الثرى
وأعيش أنا بباقي يدي
نصفٍ يموت .. ونصفٍ درى إنه يموت
يا سيدي .. ربي أنا نقطه فـ بحر
علمني كيف أهوى الحياه
علمني كيف أهوى القدر
علمني بإيماني أكون
يارب .. أكثر من بشر "
أوراق الزمن
" - لازلت أحاول فهم سر الأشياء الجميلة . أمر صعب أليس كذلك ؟
- السر هو أن تعرفي .. دون ضرورة تفسير السبب ! يجب أن تتذوقي , هذا ليس نصف المعركة , وإنما الحرب بأكملها "
An Education
" كنت أحتقر تعاسة الذين لا يجرؤون على الاقتراب من السعادة الشاهقة , الباهظة , التي لا تملك للسطو عليها إلا لحظة , فالحبّ الكبير يُختبر في لحظة ضياعه القصوى . تلك اللحظة التي تصنع مفخرة كبار العشاق الذين يأتون عندما نيأس من مجيئهم , ويخطفون سائق سيارة ليلحقوا بطائرة ويشتروا آخر مكان في رحلة , ليحجزوا للمصادفة مقعداً جوار من يحبون . الرائعون الذين يخطفون قدرك بالسرعة التي سطوا بها ذات يوم على قطار عمرك . كنت أريد حباً يأتي دقائق قبل اقلاع الطائرة فيغيّر مسار رحلتي , أو يحجز له مكاناً جواري . لكنها تركتني معه .. ومضت "
عابر سرير
" لا تصدق أن الأشياء مضرّة بالصحة . وحدهم الأشخاص مضرّون . وقد يلحقون بك من الأذى أكثر مما تلحق بك الأشياء , التي تصرّ وزارة الصحة على تحذيرك من تعاطيها . ولذا كلّما تقدم بي العمر , تعلمت أن استعيض عن الناس بالأشياء , أن أحيط نفسي بالموسيقى والكتب واللوحات والنبيذ الجيّد , فهي على الأقل لا تكيد لك , ولا تغدر بك . بل إنها واضحة في تعاملها معك . والأهم من هذا أنها لا تنافقك ولا تهينك ولا يعنيها أن تكون زبالاً أو جنرالاً "
عابر سرير
" التغابي هو بعض ما اكتسبته من اليتم . عندما تعيش يتيماً , تتكفل الحياة بتعليمك أشياء مختلفة عن غيرك من الصغار . تعلّمك الدونية , لأن أول شيء تدركه هو أنك أقل شأناً من سواك , وأنه لا أحد يردّ عنك ضربات الآخرين , ومن بعدهم ضربات الحياة . أنت في مهبّ القدر وحدك كصفصافة , وعليك أن تدافع عن نفسك بالتغابي , عندما يستقوي عليك أطفال آخرون , فتتظاهر بأنك لم تسمع .. وأنك لم تفهم .. لأنك تدري أن لهم آباء يدافعون عنهم ولا أب لك "
عابر سرير
" الفاجعة .. أن تتخلى الأشياء عنك , لأنك لم تمتلك شجاعة التخلي عنها . عليك ألا تتفادى خساراتك . فأنت لا تغتني بأشياء ما لم تفقد أخرى . إنه فنّ تقدير الخسائر التي لابدّ منها . ولذا , أنا كصديقي الذي كان يردد " لا متاع لي سوى خساراتي . أمّا أرباحي فسقط متاع " , أؤثر الخسارات الكبيرة على المكاسب الصغيرة . أحب المجد الضائع مرّة واحدة "
عابر سرير