
هناك أشياء مهمة تستحق الكتابة تأتيني قبل النوم , لا أزعم أني ماركيز أو نجيب محفوظ ؛ لكن بنظري هي تستحق الكتابة . كنتُ أخبركم دائماً أني أنام وبجانب رأسي نوتة صغيرة لونها بني أكتب فيها الأفكار . لم ألمسها مجرد لمس منذ شهور , لا أدري لما هذا الإهمال .. هل هي بقايا اكتئاب الشتاء ؟ لا أعلم . لكن هذه الأيام أنا كسول , عوضاً عن إهمال الكتابة يأتي إهمال القراءة ؛ أيضاً لم ألمس كتاباً منذ ما يقارب الشهر , ولا أريد أن أسجل أعذاراً لذلك , لا أستطيع أن أقول عذراً وحيداً . يخذلني الوقت . تخذلني أشياء كثيرة لا أقدر أن أعددها , أعددها قبل النوم على أصابعي فقط . يحصل في كل فبراير أن أكون حساساً أكثر من اللازم وأتذكر أصدقائي الذين فقدتهم واحداً تلو الآخر , أرقام هواتفهم التي أحذفها لأنهم لم يعودوا مهمين لي , لأني لا اسأل عنهم ولا يسألون عني . ثم يخرجون لي بالواتس أب – هذا البرنامج السخيف – ليذكروني بهم . ثم أنتحب في فبراير أنه لم يعد لي أصدقاء وأني وحيد . لماذا أتحدث عن كل هذه الأشياء ؟ كل مافي الأمر أني أردت أن أكتب الفكرة التي جاءتني قبل النوم بالأمس لكن نسيتها , ثم قلت حسناً , لن يهزمني التعبير , سأكتب أنه كان لي فكرة كنت سأكتبها ونسيتها . المهم أن أكتب . لن أترك شيئاً يهزمني .. فكرةً كانت أم أتربة عالقة في فمي من بقايا الأمس . لن يهزمني شيء ولا حتى اللونين الأزرق والبني .




.jpg)
.jpg)


