1 نوفمبر 2008

" رسم هذه الصورة الذاتية , ذكرك بالصورة التي رسمتَها لفينسنت , في أسابيع العزلة تلك التي فرضتها الأمطار والرياح الشمالية الباردة , في البيت الأصفر في آرل , حين رسمته وهو يرسم عباد الشمس , الزهرة المتسلطة على عقل الهولندي . فقد كان يرسمها دون هوادة , وغالباً ما يشير إليها عندما يعرض نظرياته حول الرسم . فهذه الزهور في رأيه لا تتابع حركة الشمس مصادفة , أو في استجابة عمياء لقوانين الطبيعة . إن فيها شيئاً من نار النجم الملك , وإذا ما راقبها المرء بورع فينسنت وعناده في مراقبتها , فإنه سيلمح "الهالة" المحيطة بها . وبرسمها , كان يحاول أن يجعلها مشاعل وقناديل , دون أن تتخلى عن كونها عباد شمس . يا للجنون ! عندما أراك الهولندي المجنون البيت الأصفر , أول مرة عرض عليك بفخر زهور عباد الشمس التي رسمها وهي تشع , حرفياً , ذهباً سائلاً ومتوهجاً على سريرك . وقد كبحتَ بصعوبة إيماءة استياء . لهذا السبب رسمته محاطاً بعباد الشمس . ولم يكن في الصورة – بكل تعمد – ذلك الضوء الرجراج الذي يفرضه فينسنت على لوحاته . بل على العكس , كانت كالحة بعض الشيء , شاحبة , وتبدي فيها الأزهار , والرسام على السواء , ظلالها الغائمة المختلطة بمحيطها . وأكثر مما هو كائن بشري محدد ومتماسك , بدا فينسنت حزمة , دمية متيبسة , محنطة , فريسة توتر لايطاق , يوشك أن ينفجر , يفرقع : رجل – بركان . تصلّب ذراعه اليسرى , بصورة خاصة , التي تمسك الفرشاة , تكشف الجهد الخارق الذي عليه بذله كي يواصل الرسم . كل ذلك يبدو راكداً في وجهه المقطب , في نظرته التي يبدو أنها تقول : " أنا لا أرسم , أنا أضحي " . لم تعجب الصورة فينسنت . فعندما عرضتها عليه , ظل يتأملها لبعض الوقت , بشحوب شديد , وهو يعض على شفته السفلى , تلك الحركة التي تداهمه في اللحظات السيئة . ودمدم أخيراً : " أجل , هذا أنا . ولكن مجنوناً " .
الفردوس على الناصية الأخرى
مصنف في: ماريو بارغاس يوسا | | لا تعليقات »
13 سبتمبر 2008
تمرّ.. ساعه الا ربع..
وتو السحاب .. ما يدري وش يبي !
أخاف أسأل صاحبي ..
ويقول .. خلّنا نسري..
وين نسري.. بدري !
بدري على المسرى ورا السحاب قمرا ..
وقمرا ورا الأبواب..
تبي المطر يرقا .. وتهطل نجوم ..
وتظهر علي ..أنا لو علي ..
تحت المصابيح الزرقا ..
قلبي بيحوم .. مثل الفراش ..
تحت الرشاش .. والا الصحو ..
لين أشوفك .. مقبله ..
والله ضلوعي مبلله .. بالشوق ..
وما ودي احاكي صاحبي .. والا أساله ..
بيقول .. خلنا نسري..
وين نسري بدري !
ساعه وربع.. وحنا واقفين تحت المظله..
إما أنهمر فرقا .. والا تقطع وصل ..
يا ماطر الليل ..
لا تاقف .. بوسط السماء !
تحت المظله
مصنف في: البدر | | لا تعليقات »
17 أغسطس 2008
.jpg)
" اليوم , يبدو لي أن حياتي لم تكن الا سلسلة من الاخفاقات , النساء التي لم نتمكن من حبهن , الفرص التي لم ننتهزها , لحظات السعادة التي تركناها تفلت , سباق نعرف نتيجته لكننا لا نستطيع أن نتغلب على الفائز , أكنت أعمى أو أصم ؟ أو كان لابد من ضوء كارثة لينير طبيعتي الحقيقية ؟! "
The Diving Bell And The Butterfly
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
5 أغسطس 2008
.jpg)
" وأنا جالسة هناك وحيدة في بلدٍ غريب , بعيدة عن وظيفتي وعن كل من أعرفه , ساورني شعور وكأنني تذكرت أمراً لم أعرفه قط من قبل , أو لطالما كنت أنتظره ولكني لم أكن أعرف ذلك , ربما كان أمراً نسيته , أو أمراً كان ينقصني طوال حياتي , كل ما يمكنني قوله هو أنني شعرت في الوقت ذاته بالفرح والحزن معاً ! ولكن ليس بالكثير من الحزن لأنني شعرت بأنني حيّة , أجل .. حيّة ! كانت تلك هي اللحظة التي بدأت فيها أحب باريس , وشعرت أن باريس تحبني هي أيضاً "
Paris, je t’aime
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
20 يونيو 2008
" لن أعتب عليك , نحن ننتمي لأوطان لا تلبس ذاكرتها إلا في المناسبات , بين نشرة أخبار وأخرى . وسرعان ما تخلعها عندما تطفأ الأضواء , وينسحب المصورون , كما تخلع امرأة اثواب زينتها "
ذاكرة الجسد
مصنف في: أحلام مستغانمي | | لا تعليقات »
20 يونيو 2008
" نحن لا نشفى من ذاكرتنا . ولهذا نحن نكتب , ولهذا نحن نرسم , ولهذا يموت بعضنا أيضاً "
ذاكرة الجسد
مصنف في: أحلام مستغانمي | | لا تعليقات »
16 يونيو 2008
" كانوا يقولون لي , لا , لا تأخذ , لا , لا تلمس , ذاك مُحرِقٌ , لا تحاول أن تلمس , أن تمسك , ذاك جد ثقيل , ذاك يجرح . كانوا يقولون لي : اقرأ , اكتب . وكنتُ أحاول , كنت آخذ كلمة , لكنها كانت تقاوم , كانت تَقرقُ كما دجاجةٌ مذعورةٌ , مجروحةٌ , في قفص من القش الأسود المبقّع بآثار دمٍ قديمة "
العيش التائه
مصنف في: إيف بونفوا | | لا تعليقات »
15 يونيو 2008
وأنا لي سنين واحل ..
حملت الطين كله .. لكل الطين !
تخيل يا أنا المسكين .. كم لك
على هذا الأنا .. مصلوب !
دروب الارض .. لكن ..
ما للأرض لو تبغى الهروب .. دروب !
لكن
مصنف في: البدر | | لا تعليقات »
12 يونيو 2008
" ما الذي نُدرك إلا ما يفوت ,
ما الذي نرى عدا ما يُعتم ,
ما الذي نشتهي سوى ما يموت ,
عدا الذي يتكلم وينشق ؟
أيها الكلام القريب مني
غير صمتك ما الذي نطلبه ,
ما البارقة إلا شعورك
العميق الدفين ,
إلا الكلام جسداً
به يُلقى على البدء والقدم ؟ "
إشارات أخيرة
مصنف في: إيف بونفوا | | لا تعليقات »
12 يونيو 2008
" كنت دائم الشعور بأن القصائد التي أكتبها تأتي كأنها محمّلة باستجوابات أقوم بها للآخرين , بل غالباً ما أشعر بها مجتاحة بأجوبتهم ! . لقد عنونت الكثير من قصائدي بـ " صوت " , " صوت آخر " , لأنني كنت أرى نصوصي تفتح على أكثر من حضور عدا حضوري . إني على قناعة أنه توجد في ذات كل منّا كل الرغبات الإنسانية مجتمعة , وكل الرؤى الإنسانية للحياة , وإننا إذا تعمقنا كفاية كتاباتنا . فسنرى أن العلاقات الإنسانية تنتشر في كل الإتجاهات الممكنة "
الصوت والحجر
مصنف في: إيف بونفوا | | لا تعليقات »
9 يونيو 2008
" عندما قررت أن أكون سعيداً , كانت الحياة قصة فضولية ومسلية تنحو نحو جوٍ حكائي بنعومة المخمل "
اسطنبول .. المدينة والذكريات
مصنف في: أورهان باموق | | لا تعليقات »
9 يونيو 2008
" في عقولنا جميعاً نصٌ جزءٌ منه مقروءٌ , وجزءٌ سريٌ , يفسّر ما نفعله في الحياة , قد نسميه وعياً خاطئاً , أو خيالاً , أو حتى أيديولوجية بحسب الأصول القديمة . وداخل نسيج هذا النص الذي يمنح حياتنا معنى , ثمة مساحة واسعة لما قاله المراقبون الغربيون . وقد يكون هذا " المراقب الغربي " بالنسبة للذين يسكنون اسطنبول مثلي , ويضعون قدميهم في ثقافة , والأخرى في عالمٍ آخر , ليس شخصاً حقيقياً . قد يكون من تكويني وخيالي , وحتى من خدعي . ولأن عقلي لا يستطيع قبول النصوص القديمة للحياة التقليدية بوصفها نصاً واحداً , أشعر بالحاجة إلى أجنبي يفسر الحياة التي أعيشها بنصٍ جديد , مقالة , رسم وفيلم . وعندما أشعر بقصور نظرة الغربي لي , أغدو غربي نفسي "
اسطنبول .. المدينة والذكريات
مصنف في: أورهان باموق | | لا تعليقات »
28 مايو 2008
أظنني قادر على الوقوف ..
وقادر على الترحال ..
بس اصبري ..
لا تسافري .. الين أقوم ..
بالله لا تستعجلي ..
لا تزعلي مني ..
أوراقي وثيابي .. خذيها معك ..
بس افتحي بابي .. وخليه ..
في يوم بيجيني السفر ..
ويدخل علي .. و اهج مثل الناس ..
قول وش أسوي .. ملعون هالإحساس ..
بيجيني السفر
مصنف في: البدر | | لا تعليقات »
28 مايو 2008
.jpg)
" من وجهة نظري .. الموسيقى تجعلني مستقيماً أكثر من الأنجيل "
I’m Not There
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
15 مايو 2008
.jpg)
" أفهم الشعور بالأشياء الصغيرة والتافهة إلى أبعد الحدود وكيف حقاً تكتشف أماكن لم تكن تعلم أنّها بداخلك , ومهما كان كم من تسريحة شعر حظيت بها , أو نادي رياضي التحقت به أو كم كأساً من الشراب شربته مع فتاتك , ما زلت تذهب للفراش كل ليلة وتسترجع كل التفاصيل وتتسائل ماذا اقترفت من خطأ أو كيف أسأت الفهم ؟ وكيف بحق الجحيم من هذه اللحظة يُمكنك الإعتقاد أنّك بهذه السعادة ؟ وفي بعض الأحيان يُمكنك إقناع نفسك بأنه سيعود لصوابه ويأتي إلى بابك وبعد كل ذلك كم ستستغرق بعد كل ذلك ! لتتعرف شخص جديد ؟ وربّما يجعلك تشفى من جراح الماضي وأنّ قطع صغيرة من روحك ستعود في النهاية وكل هذه الأشياء هذه السنين التي أهدرتها من عمرك هذا كله سيتغيّر في النهاية ! "
The Holiday
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
15 مايو 2008
" أعلم أنّه من الصعب تصديق الناس عندما يقولون " أعرف ما تشعر به " , ولكنّي حقاً أعرف كيف تشعر ! "
The Holiday
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
15 مايو 2008
" نحن لعنة حب الأخرين , نحن الغير مرغوب فينا ، نمشي بجراحنا، معاقين بأفضلية لكي نجد مكاناً للوقوف ! "
The Holiday
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
11 مايو 2008
" يوحد هذا الشعور العالم الثاني الذي في عقلي مع مشاعر الشعور بالذنب . لنسمِّ هذه الحالة المعقدة حزناً . ولعدم وجود لحظة شفافة تامة , ولأن هذا الحزن يفيد بإسدال ستارة على الحقيقة , ويفيدنا بالعيش معه براحة أكبر ؛ شبهته بالغشاوة التي يتركها إبريق شاي يغلي وتتأجج النار تحته في يوم شتوي بارد على زجاج النافذة . اخترتُ هذا المثال لأن الزجاج المغشى يثير فيّ الحزن . مازلتُ أحبُّ النظر إلى ذلك الزجاج , والنهوض من مكاني بعد ذلك , وكتابة أو رسم أشياء ما بإصبعي عليه . لأن جانباً كهذا موجود في الحديث عن الحزن أيضاً . الكتابة والرسوم تمكنني من رؤية المنظر الذي في الخارج . ولكن المنظر يبدو حزيناً في النهاية . يجب أن نفهم ولو قليلاً هذا الشعور الذي يبدو مثل قدَرِ المدينة كلها "
اسطنبول .. الذكريات والمدينة
مصنف في: أورهان باموق | | لا تعليقات »
11 مايو 2008
.jpg)
" الموضة الرائجة هي مايرتديه الفرد , والموضة الغير رائجة هي ما يرتديه الآخرون "
An Ideal Husband
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
11 مايو 2008
" أحب التحدث عن اللاشيء , إنه شيء أعرف عنه الكثير ! "
An Ideal Husband
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
11 مايو 2008
.jpg)
" – هل تعتقد أن الرب تخلى عن هذا المكان ؟!
– وهل تعرف مكاناً نال رضاه كاملاً ! "
Name der Rose, Der
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
11 مايو 2008
.jpg)
" أكتب أولاً بقلبك ثم أعد صياغتها بعقلك , أول أساسيات الكتابة هي أن تكتب لا أن تفكر "
Finding Forrester
مصنف في: cinema | | لا تعليقات »
3 مايو 2008
أيها الموت .. عزيزي
لك شكري
إنتظرْ
إني سأدعوك إليّ .
قسماً إني سأدعوك إليّ
عندما أشعر يوماً
أنني يا موت .. حيْ !
لافتات
مصنف في: أحمد مطر | | لا تعليقات »
3 مايو 2008
أقولُ لجدي :
لماذا تموتُ البيادق ؟
يقول : لينجو الملك .
أقول : لماذا إذاً لا يموتُ الملك
لحقن الدم المنسفك ؟!
يقول : إذا مات في البدء
لا يلعب اللاعبان !
لافتات
مصنف في: أحمد مطر | | لا تعليقات »
21 أبريل 2008
" أيمكن لرسل الحب الأول أن تُهدّأ وتُستقصى , وتُحوّل إلى شك بارد في المستقبل من خلال اقتباسات بائسة مأخوذة من كتاب عن الإقتصاد السياسي ؟! وإنني لأتسائل أهذا مما يمكن تصوره ؟ أهو ممكن الحدوث ؟ أيكون ذلك صحيحاً ؟ وأنا أضع قدمي على شاطيء البحر , وفي ما أنا موشك على معانقة حلمي أزرق العينين , ما الذي يمكن لتحذير حسن النية من إفساد حياة الإنسان أن يعنيه لعواطفي الشابة ؟ "
سجل شخصي
مصنف في: جوزف كونراد | | لا تعليقات »
21 أبريل 2008
" – البلجيكي بالطبع لن يعود إلى لعب الشطرنج مرة أخرى .
كانت فكرة سهلة , لكن جدي رددها على العائلة كما لو كانت فكرة عبقرية , وقامت النساء بنشرها بحماس شديد , إلى درجة أنني كنت أهرب من الزوار خوفاً من إجباري على ترديدها أمامهم , كشف لي هذا أيضاً , أن مثل تلك الأفكار أفادتني كثيراً ككاتب : كل واحد يقص الموقف مع بعض التفاصيل المختلفة عن القصة الأصلية , ولا يتخيل أحد مدى إحساسي من وقتها تجاه الأطفال الموهوبين الذي يجبرونهم على الغناء أو تقليد الطيور , وحتى الكذب لجذب اهتمام الضيوف , فهمت اليوم أيضاً أن تلك الجملة البسيطة كانت أول نجاح أدبي أحصل عليه "
أن تعيش لتحكي
مصنف في: ماركيز | | لا تعليقات »
14 أبريل 2008
From : Details
" عندما ننقل نظرنا من كتاب إلى كتاب , ومن رسم إلى رسم على مدى سنوات ندرك أن الرسام الجيد لا يتخذ مكاناً في ذاكرتنا فقط , بل يغيّر مشهد هذه الذاكرة , وبعد أن تُحفر مهارة نقاش ورسومه في أرواحنا بهذا الشكل تغدو مقياساً لجمال العالم بأسره . عندما بدأ المصور الأصفهاني بإتلاف رسومه في آخر حياته لم يجد أنها تكاثرت فقط , بل وجد أن النظر إلى العالم يتم كما كان ينظر إليه وهو شاب , وتعتبر الأشياء غير الشبيهة بما رسمه قبيحة "
اسمي أحمر
مصنف في: أورهان باموق | | لا تعليقات »
14 أبريل 2008
From : Details
" إن النقّاش الذي لا يقرأ النص الذي يرسمه بدقة و تَفتّح عقل , فإن سبب إمساكه القلم و الفرشاة لا يمكن أن يكون سوى النقود "
اسمي أحمر
مصنف في: أورهان باموق | | لا تعليقات »
26 مارس 2008
" إن مايدهشني دوماً هو فقر أفكارنا عن الموت , مع أننا نشيطون جداً في قتل سائر المواضيع بحثاً . إنه خير أو إنه شر . إنني أخاف منه أو أناديه ( كما يقولون ) . لكن هذا يثبت لنا أيضاً أن كل ماهو بسيط يتجاوزنا . ما الأزرق وما نفكر عن الأزرق ؟ إنها الصعوبة نفسها بالنسبة للموت . نحن لا نعرف أن نتناقش عن الموت وعن الألوان . ومع ذلك , فإن المهم هو هذا الرجل الماثل أمامي , الثقيل كالتراب الذي يرمز إلى مستقبلي مقدماً . لكن أأستطيع أن أفكر به حقاً ؟ أقول في نفسي : سأموت , لكن هذا لا يعني شيئاً , لأنني لا أتوصل إلى الإعتقاد به ولا يمكن أن تكون لي إلا تجربة موت الآخرين . لقد رأيت أناساً يموتون , رأيت على الأخص كلاباً تموت . وكان لمسها هو الذي يبلبلني . أفكر عندئذ : الأزهار , الإبتسامات , الشهوات إلى المرأة , وأفهم أن كل رعبي من الموت يكمن في غيرتي على الحياة , إنني غيور ممن سيعيشون , وممن سيكون للأزهار وللشهوات إلى المرأة معنى من لحم ودم بالنسبة لهم . إنني حسود , لأنني أحب الحياة حباً جماً لا أستطيع معه إلا أن أكون أنانياً . ما شأني والأبدية ! أستطيع أن أكون هنا , راقداً ذات يوم , وأسمع نفسي أقول : " أنت قوي وإني مدين لك بصدقي : أستطيع أن أقول لك إنك ستموت " . أن أكون هنا , وكل حياتي بين يدي , وكل خوفي بين أحشائي , وفي عيني نظرة بلهاء . أما غير ذلك فماذا يعني أمواج الدم تأتي لتضرب صدغي , ويخيل إلي أنني سأسحق كل شيء حولي "
أعراس
مصنف في: ألبير كامو | | لا تعليقات »
26 مارس 2008
" كان في قلبي فرح غريب , فرح لا يتأتى إلا من الضمير المرتاح . ثمة شعور يعرفه الممثلون حين يدركون أنهم أدوا دورهم كما يجب , أي حين يدركون , بالمعنى الأدق , أنهم طابقوا حركاتهم مع حركات الشخصية الخيالية التي يجسدونها . فلكأنهم دخلوا بمعنى ما في رسم أعدّ مقدماً فجعلوه بضربة واحدة يعيش ويخفق بقلبهم . كان هذا على وجه التحديد ما أشعر به , لقد أديت دوري على مايرام . لقد قمت بمهنتي كإنسان , ولم تكن ممارستي الفرح طوال نهار طويل تبدو لي نجاحاً استثنائياً , بل تحقيقاً منفعلاً لحالة تحتم علينا في بعض الظروف أن نكون سعداء . عندئذ نهتدي إلى العزلة ثانية , لكنها عزلة الإرتواء هذه المرة "
أعراس
مصنف في: ألبير كامو | | لا تعليقات »