أبريل 11th, 2014

طَفَشْ!* وبالي فارغ، وأفكر بكلمات مثل "لا ترمقني". رمقَ الشيء: نظر إليه، والرمَق بقية الروح. كيف للغة أن تكون واسعة إلى هذا الحد؟ كيف لكلمة أن تحمل تلك الصفتين العظيمتين في آن؟ كيف للنظر أن يكون هو بقية الروح؟ وأن بقية الروح نظرة. أنا طفشان، وحينما أطفش لا أتتبع الناس ولكن أفكر بالكلمات ومعانيها الواسعة. ولا أدري لما كل الكلمات التي جاءت على بالي اليوم أبدأها بـ"لا". لا ترمقني بطرفك، لا تتلكأ. أنا طفشان، وأعرف حدودي دائماً. إحدى صفاتي أني حالم وأتطلع دوماً لأعلى، لكني أكبح جماح نفسي بمعرفة الحدود، حدود المعرفة وحدود القدرة وحدود التطلعات، وأعتز بنفسي كثيراً لكني لست مغروراً، وكلما امتد بي العمر عرفت قدر نفسي أكثر وعرفت حدودي أكثر، وأعجب ممن تطول أعمارهم أكثر مني لكنهم لم يصلوا بعد إلى هذه المعرفة، لكني لا أضحك عليهم ولا حتى أهتم. أنا طفشان، وحينما أطفش تتسارع دقات قلبي وأشعر بالرغبة في البكاء. أنا لا أبكي، فعيوني تعرف قدرات ماءها، بس دائماً ما تأتيني رغبة البكاء طويلاً، أن أنام كثيراً وأبكي كثيراً وأشرب قهوة سوداء كثيراً، وأدخن حبة واحدة من سيجاري الكوبي الصغير، من النوع الذي يثير ضحك أحد زملائي الكبار الذي يقول لي هذا السيجار حجمه يدلّ على أنك عضو من الدرجة الثالثة في مافيا إيطالية، ثم يحثني على تدخين النوع الكبير، فأقول له أني لا أملك تطلعات كبرى وأشعر بالرضا على نفسي في الظل، ثم يستعجب ويشير إلى أن تدخيني السيجار يدل على تطلعاتي البرجوزاية، وأجيبه أني لا أملك هذه التطلعات لأني لا أهتم. هذا الطفش يوجعني.
* الطفش: شدة الملل.
Posted in Hier encore, Instawept | No Comments »
أبريل 5th, 2014
Posted in Hier encore, تكوين | No Comments »
مارس 22nd, 2014
إذا أردت أن تعرف عمق ما أنت فيه، انظر إلى فرحك يوم أمطرت أخيراً في آذار. مطرَة في حجم عقد من العمل السياسي. جرّدوك من كل أسباب الفرح وطمروك بكل دواعي اليأس وحوَّلوك إلى كائن يفرح بمرأى الثلوج وصوت المطر. أليس هذا بلد الجبال والأنهر، من هنا حتى بحر العرب؟ اللعنة على القلّة. درّبوك ودجّنوك على ألا تنتظر شيئاً، فإذا أمطرَت في آذار بدَت الزخّة مهرجاناً ومشهد الزحمة والغرق المعهود بهجة الأيام.
الفرح الجماعي بمطر آذار دليل عفوي على نجاح عملية الترويض. في البداية تضع سلسلة طويلة من المطالب: أريد وطناً عزيزاً. وأريد دولة كريمة. وأريد قانوناً عاماً. وأريد إدارة رسمية عالية وأريد تنمية ومستقبلاً وأمناً وحياةً لائقة، وإلى آخره… وعندما تمضي العمر ولم يتحقق شيء من بداهة الشعوب والأمم، تجد نفسك مهللاً إذا جاد آذار بالغيث إذا الغيث هما.
Posted in Hier encore | No Comments »
مارس 19th, 2014

ذاكرتي تضعف، وأسوأ مافي ضعف الذاكرة اعتقادك أن الآخرين تضعف ذاكرتهم معك، وأنهم ينسون الذي تنساه ويتلاشى من عقولهم كما يتلاشى من عقلك كسرابٍ تقترب إليه ولا تصله. لكن الأمر ليس كذلك، وهو ما يأخذ بيدي بقسوة للجنون.
Posted in Hier encore | No Comments »
مارس 19th, 2014

أنتم مُلهميّ، أنتم من تنيرون دربي بصمت؛ في حين أن غيركم يملئ الدنيا صخباً وضجيجاً بمقدرتهم على تغيير العالم لكنهم لاشيء. ليس من عاداتي التحدث عن الآخرين خصوصاً إن كنتُ في حضرتكم، لكني أعلم ما قد يعتري النفس البشرية من ضعف، وأؤكد على حقيقة أن فنكم كما جمالكم لا يشبهه شيء، وأنكم تملكون الرؤية الواضحة لما ترغبون بخلقه بأعينكم ويداكم في الوقت الذي لا يدري غيركم ماذا يريد وكل ليلة هم يتخبطون في أمر. وإني أحب فيكم هذا التواضع، أنكم تغيرون العالم الكبير وعالمي الطفولي الصغير ولا تعيرون إنتباهاً للأمر لكأنه من ضروريات الحياة السهلة. وإني أنكسر والله من حزنكم؛ حزنكم الذي لا أملك شيئاً حياله سوى محبتي التي أغدقها عليكم بلا حساب.
لكِ القلب حتى تفرحين، ولا حب ولا عشق إلا لك.
Posted in Hier encore | No Comments »
مارس 2nd, 2014
Posted in Hier encore | No Comments »
فبراير 25th, 2014

عزيزتي، هل تعتقدين أني سأشعر بالرهبة من تهديداتك المبطنة والصريحة أنه مرّ وقتٌ طويل لم أكتب لكِ فيه أو أشارككِ أغنية؟ هل تعتقدين أن الإتصال بي وأنا في أحد الاجتماعات المهمة لتقولين لي "اكتب لي الآن" سيلقي الرعب في فؤادي لأنفض كل مافي يدي وأكتب لكِ؟ أنتِ خاطئة، فأنا لا أخاف منكِ. لا أخاف، والدليل أني أجلس على مكتب زميلي الآن لأكتب لكِ فهو حتى أقرب من مكتبي! لكن صدقيني، لم أكن يوماً مغصوباً على فعل شيء، وعلى وجه الخصوص الكتابة، وعلى وجهٍ أخص الكتابة لكِ.. عنكِ. اعتدت دائماً على فعل الأشياء بمحبة، والكتابة هي مما أفعله بمحبة، والكتابة لكِ وعنكِ هي أكثر ما أفعله بحب، لأنكِ غامرة. ما لا تعرفينه عني، عزيزتي الطفلة المدللة، أني أحب تجميع كلمات من كل اللغات التي أعرفها، العربية والانجليزية والفرنسية والإيطالية، منذ عدة سنين أفعل ذلك، تلك الكلمات الشاعرية التي تستوققني، تلك الكلمات التي لها موسيقى خاصة وأكررها حرفاً حرفاً، إحداها "تغمرني"، أحب هذه الكلمة كثيراً، أبتسم لحظة تمرّ أمامي في كتاب أو في ترجمة فيلم، أشعر حينها كأن ريحاً باردة مرّت في لحظة قيظ، كأنها الغرق في الماء البارد، كأنها اللطف وحنان الأم لوليدها الصغير، كأنها السعادة التي ننغمس فيها، كأنها شعر السياب "وعيناكِ غابتا نخيلٍ ساعة السحر"، كأنها الحب الذي أعرفه معكِ، كأنها جمالكِ وأناقتكِ الفريدة. أنا أحب الكتابة لكِ لأنكِ تغمريني، وأحب اسمك المضاف بقائمة كلماتي الشاعرية.
Posted in Hier encore | No Comments »
فبراير 15th, 2014

والله بريء، والله.. ومش عامل ذنب!
ولا مرة بحقك غلطان ..
وأنتِ ياللي بحبك إنتِ
وين ماكنتِ وكيف ما كنتِ
غيرك ما بيعرف أسراري
وشو مهضومة لما تغاري ..
Posted in Hier encore | No Comments »
يناير 26th, 2014

“Mais de l’amour, je ne connais que ce mélange de désir, de tendresse et d’intelligence qui me lie à tel être.”
Albert Camus, Le Mythe de Sisyphe
Posted in Hier encore | No Comments »
يناير 26th, 2014

في كثيرٍ من الأحيان أقول أني لا أحتاج لأحدٍ بقربي، لا أحتاج لأكثر من موسيقى وكتاب لأحيا حياةً سعيدة، لكني أشعر الآن بأن هذه حياة سخيفة التي أعتقدها. أشعر أني مُتعَب، مُرهق. أشعر بالفتور والوهن إلى الحد الذي لا أستطيع أن أحرك فيه يدي لأعلي، بالإعياء للحد الذي أحس بألم الدم يسري في عروقي لأنه ثقيل. لا أريد أن أبدو متذمراً رغم كل الأشياء الجميلة حولي، وأعرف أن هذه فترة اكتئابي السنوية وأن كل شيء سيكون بعدها على ما يرام، لكني لا أرغب بمنع نفسي من قول أني مُتعَب وأن هذه الحياة التي أحياها سخيفة.
Posted in Hier encore | No Comments »
يناير 25th, 2014
Posted in Hier encore | No Comments »
يناير 17th, 2014
Posted in Instawept | No Comments »
يناير 17th, 2014
Posted in Instawept | No Comments »
يناير 17th, 2014
Posted in Instawept | No Comments »
يناير 17th, 2014
Posted in Hier encore | No Comments »
ديسمبر 29th, 2013
Posted in Hier encore | No Comments »
ديسمبر 25th, 2013
فات الأوان، وذلك زمن آخر وشرق آخر. الشرق الخارج علينا الآن، لا مكان فيه للآخر. فلسفته قبور بلا مزارات. كان فيديل كاسترو في ذروة سلطته عندما دعا غبرييل غارسيا ماركيز إلى الاحتفال بعيد ميلاده، في قريته، بيران. قال له، منذ زمن لم أضع باقة من الورد على مدفن والدي، يا غابو. ولكن، يا فيديليتو، أنت الشيوعي المُلحد، أمك الثورة وأبوك لينين. آه، صحيح. ولكن كان لي أم وأب قبلهما، هنا في بيران.
سمير عطا الله – النهار
Posted in Hier encore | No Comments »
ديسمبر 16th, 2013

"I have always loved everything about you. Even what I didn’t understand".
Albert Camus
Posted in Hier encore | No Comments »
نوفمبر 27th, 2013
Posted in Hier encore | No Comments »
نوفمبر 26th, 2013

أحب صوت خالد عبدالرحمن، ولا أخجل من إظهار هذا المحبة، في الوقت الذي أصبح الإستماع إليه خدشاً للبرستيج. دائماً الأشياء التي ترافقنا منذ الصغر من الصعب تجاوزها أو نسيانها، قد ننشغل عنها في أمور هذه الدنيا اللامنتهية، لكنها ما أن تخطو أمامنا حتى يتملكنا الحنين. عرفت صوته وأشعاره من قبل أن أعرف أصوات الآخرين وأشعارهم، ليس هناك من فنان يأخذك بكلمات أغانيه أبعد بكثير من صوته وألحانه مثله، كلمات أغانيه بإختصار شيء عسير على الوصف، تلك الكلمات السهلة التي لا تُّقلد. أي شاعر يستطيع كتابة معلقات عن الحب لكن ليس هناك من يستطيع أن يعبّر عنه ببساطة "أنت النظر، كل النظر.. من دونك أنا أعمى بصير". معين الشعراء لا ينضب إن نستهم الحبيبة لكن لا يستطيع أحد أن يقول "أذكريني إذا حبيتي غيري!". كلمات أغانيه التي يكتبها هي تماماً ما نقوله ونحن نتحدث مع أحبابنا أو أصدقائنا، لكن الفرق بين الجميع وبين خالد عبدالرحمن أنه الوحيد الذي بإستطاعته أن يقولها شِعراً. أنا آسف حقاً للذين لا يحبون خالد، لأنه بزعمهم بدوي ولأن الاستماع له منقصة وأن صوته يجلب النعاس، أنا آسف لكل من يقول ذلك لأنهم لا يفهمون شيئاً، لأن صوت خالد عبدالرحمن هو الصوت الحقيقي، الصوت الغير مبهر والبسيط لكنه الراسخ كوشمٍ على جلد. أحب صوت خالد لأنه صوتي.
Posted in Hier encore | No Comments »