
أحب صوت خالد عبدالرحمن، ولا أخجل من إظهار هذا المحبة، في الوقت الذي أصبح الإستماع إليه خدشاً للبرستيج. دائماً الأشياء التي ترافقنا منذ الصغر من الصعب تجاوزها أو نسيانها، قد ننشغل عنها في أمور هذه الدنيا اللامنتهية، لكنها ما أن تخطو أمامنا حتى يتملكنا الحنين. عرفت صوته وأشعاره من قبل أن أعرف أصوات الآخرين وأشعارهم، ليس هناك من فنان يأخذك بكلمات أغانيه أبعد بكثير من صوته وألحانه مثله، كلمات أغانيه بإختصار شيء عسير على الوصف، تلك الكلمات السهلة التي لا تُّقلد. أي شاعر يستطيع كتابة معلقات عن الحب لكن ليس هناك من يستطيع أن يعبّر عنه ببساطة "أنت النظر، كل النظر.. من دونك أنا أعمى بصير". معين الشعراء لا ينضب إن نستهم الحبيبة لكن لا يستطيع أحد أن يقول "أذكريني إذا حبيتي غيري!". كلمات أغانيه التي يكتبها هي تماماً ما نقوله ونحن نتحدث مع أحبابنا أو أصدقائنا، لكن الفرق بين الجميع وبين خالد عبدالرحمن أنه الوحيد الذي بإستطاعته أن يقولها شِعراً. أنا آسف حقاً للذين لا يحبون خالد، لأنه بزعمهم بدوي ولأن الاستماع له منقصة وأن صوته يجلب النعاس، أنا آسف لكل من يقول ذلك لأنهم لا يفهمون شيئاً، لأن صوت خالد عبدالرحمن هو الصوت الحقيقي، الصوت الغير مبهر والبسيط لكنه الراسخ كوشمٍ على جلد. أحب صوت خالد لأنه صوتي.