
و أنت بعيد عن ناسك, حتى صوت وديع الصافي وهو يشجو "ودينا بلدنا, تـ نشمّ ترابا" يثير فيك بكاءً غير مفهوم.
لم تكن لديّ نقطة ضعف أخيلية تخص مسألة البُعد, لكنها حكاية أنا لم أشبع, لم أكتفي, حكاية جوعي لأحاديث أبي و يد أمي, و تتبع أختي الصغيرة لي كظلّي. و أن مسألة اعتيادي على كوني بعيداً دائماً عنهم لا تعجبني, ولم أكن أريدها. توازيها مسألة أن هذه حياتي التي أخترتها و لا أفكر بتركها بأي حالٍ من الأحوال. كل هذه الأمور جعلت بالضرورة مشاعري متضاربة أيضاً, متضاربة بتناغم يثير فيّ بكاءً لا معنى له و أنا أسمع وديّنا بلدنا …

