
الحمدلله ذهب الصداع . كنت أشعر كأنه " صار لي شي مية سنة مشلوح بهالدكان " .
فكرة الأمس الحزينة :
هناك الرجل المغمور الذي لا يذكره أحد , لكنه يلقي الكلمة , السؤال , أو يقوم بالفعل الذي يجعل الرجل الشهير يقول جملته الخالدة التي لا تُنسى بعد آلاف السنين . فكروا بجميع الأمثال التي قيلت , أو الجمل الرائعة الذكية , تجدون دائماً أن هناك شخص مجهول يقبع خلف القصة . لا أحد يتذكره . أما أنا فأتذكره وأفكر به طوال الوقت و سأكتب عنه لأنه يستحق أن يذكره التاريخ ولأني أعتبره صديقي وأشبهه وأريد أن أكون مثله . حتى هذه الأثناء سأمارس عملي المعتاد وأستمر في قول الأشياء المهمة – كما أعتدت أن أفعل – حتى يظهر رجل عظيم لألقي عليه بالسؤال المنتظر , فيوبخني عليه بعصبية مبالغ بها ثم يجيب بجملة تاريخية يتذكرها الناس لألف عام . سيغضب ظاهرياً من السؤال الغبي لكنه سيبتسم لي بتواطء ويشكرني بعد أن يذهب الآخرون لأني جعلته مخلداً . ثم أعود لأصدقائي , أعود إلى الركن البعيد الهاديء لينساني الوقت والناس .
فكرة اليوم السعيدة :
كان يوماً رائعاً , نمت 12 ساعة , وقمت باجتماعات عملية مثمرة , وانتصر فريق ميلان على أودينيزي وتصدر الدوري بإنتظار مبارايات يوفينتوس المؤجلة . الفكرة هي أني مرشح لا بأس به لألقي بجملة تاريخية . سأبحث فقط عن صاحب السؤال .
فكرة الغد المتشائلة :
لست كاهناً . لكني سأقول أن الموضوع ليس بهذه السهولة . يجب أن يكون هناك حشد ما صح ؟ ليتذكروا جملتي الخالدة ويزيدوا عليها وينقصوا , ويصفوا كيف كنتُ وكيف نظرت إلخ . على العموم قمت بالاستعداد وحلاقة دقني , وسأكون بإنتظار صاحب السؤال والحشد الذي سيتذكرني طويلاً طويلاً .
أشعر أني أريد الذهاب الآن إلى أبي والبكاء عنده بلا سبب . لن أسب فبراير لأنه السبب الحقيقي الخفي وراء رغبتي في البكاء . فبراير دهر قصير بثمانية وعشرين يوماً لا يُشتم , لكنه يكبس عليّ كبساً هذا العام .
Drawings | Pablo Gonzalez-Trejo
" ذهبت للنزهة على ضفاف الجدول
لأشاهد الاسماك تتراقص في الماء
أنا حزين لأجلك ..
عزيزتي سنية .. يا ذات الشعر المموج
أنا حزين لأني لا أرى الحب في عينيكِ .. "
* أغنية تركية

لماذا يتعثر المحققون – بالأفلام – دوماً بالأدلة ؟ لماذا تنسلّ الوثيقة المهمة فقط لحظة حملهم الصندوق الذي يريدون التخلص منه ؟ لماذا يُظهرون لنا أن الصدفة وحدها هي مفتاح حل الألغاز وأن الانكباب في البحث والتحري لن يجدي نفعاً ! أطلبُ منهم أن يتوقفوا . عوضاً أن الفكرة أصبحت قديمة ومستهلكة فإنها تعطينا انطباعاً سلبياً خصوصاً في الشتاء .
وكانت العرب في الجاهلية تسمي جمادى الأولى, الشهر الخامس, بالحنين . أي الشوق .

From : Twitter

منذ عام شعرت بلادي بالوحدة , الحليف الأعزّ قد سقط . لم تطل هذه الوحدة حتى نهضت لكنها كانت نهضةً تائهة فمصر تبقى مصر , وهي بالنسبة إلى السعودية بكفة والعالم العربي بأكمله بكفة . حاولت أن تحتويها إليها لكنها صارت عصيّة وتغيرت عن التي خبرتها منذ أيام السادات أو كالتي كانت في عصر مبارك الزاهي . كانوا يقولون عنها أنها غدت بلا دور . لكن كيف يكون الدور ؟ هل هي مجرد معابر تُفتح أم ماذا بالضبط ؟ هذه أدوار المال ومصر لا يسيل في يديها المال . لا يأتي الدور المنتظر إلا بحرب وهذه مغامرة بكل ما تحمله الكلمة من معاني مرعبة . ورغم ذلك كان لمصر ذلك التقدير الذي يبقى لها مهما حصل . بقيت السعودية وحيدة منطوية والصغار يلعبون كما يشاؤون ويقررون , وبقي حمام الدم في سوريا لم ينضب . فكرت السعودية بأن هناك خللاً يحصل وعليها أن تنتفض ثم كان أن انتفضت حتى قلبت تلك الطاولة الخضراء السخيفة في وجوههم . وتغير كل شيء ! كانت بلادي اليوم وحيدة فكيف بمصر إلى جانبها ؟