هوس !

 

فكرة الأمس الحزينة :

هناك الرجل المغمور الذي لا يذكره أحد , لكنه يلقي الكلمة , السؤال , أو يقوم بالفعل الذي يجعل الرجل الشهير يقول جملته الخالدة التي لا تُنسى بعد آلاف السنين . فكروا بجميع الأمثال التي قيلت , أو الجمل الرائعة الذكية , تجدون دائماً أن هناك شخص مجهول يقبع خلف القصة . لا أحد يتذكره . أما أنا فأتذكره وأفكر به طوال الوقت و سأكتب عنه لأنه يستحق أن يذكره التاريخ ولأني أعتبره صديقي وأشبهه وأريد أن أكون مثله . حتى هذه الأثناء سأمارس عملي المعتاد وأستمر في قول الأشياء المهمة – كما أعتدت أن أفعل – حتى يظهر رجل عظيم لألقي عليه بالسؤال المنتظر , فيوبخني عليه بعصبية مبالغ بها ثم يجيب بجملة تاريخية يتذكرها الناس لألف عام . سيغضب ظاهرياً من السؤال الغبي لكنه سيبتسم لي بتواطء ويشكرني بعد أن يذهب الآخرون لأني جعلته مخلداً . ثم أعود لأصدقائي , أعود إلى الركن البعيد الهاديء لينساني الوقت والناس .
 

فكرة اليوم السعيدة :

كان يوماً رائعاً , نمت 12 ساعة , وقمت باجتماعات عملية مثمرة , وانتصر فريق ميلان على أودينيزي وتصدر الدوري بإنتظار مبارايات يوفينتوس المؤجلة . الفكرة هي أني مرشح لا بأس به لألقي بجملة تاريخية . سأبحث فقط عن صاحب السؤال .

 

فكرة الغد المتشائلة :

لست كاهناً . لكني سأقول أن الموضوع ليس بهذه السهولة . يجب أن يكون هناك حشد ما صح ؟ ليتذكروا جملتي الخالدة ويزيدوا عليها وينقصوا , ويصفوا كيف كنتُ وكيف نظرت إلخ . على العموم قمت بالاستعداد وحلاقة دقني , وسأكون بإنتظار صاحب السؤال والحشد الذي سيتذكرني طويلاً طويلاً .

Comments are closed.