
From : tumblr
أما البر فأصفى للذهن, وأجلى للبصر, وأروحُ للقلب, وأرحم للسجية . و أما الإبل فعندما تخالطها كما خالطتها تعلم أنها تحتاجُ إلى تدبيرٍ وسياسة, و ما تلبثُ أن تميزها فردًا فردًا, فلكلٍ مزاجهُ وحاجتهُ وخلقهُ وقدرتُه . يسلكُ أحدها في قطيعه، ولكنهُ لا يماثلُ غيره في كلِّ أحواله, فإذا مايزت ذلك صرتَ تسوسها جماعةً وتعتني بها أفرادًا وتحنُّ عليها حنينها على ولدها . فإن صح ذلك في الإبل، فهو أصح في الناس, لا يُصلح أمرهم فوضى لا سراةَ لهم, إنما يعدو الذئب على الشاة القاصية . فإن أمنوا الفُرقة، كان لكلٍّ منهم بعد ذلك شأنه وعقله ووجهته وماقُدّر له . لا يغني أحدٌ غَنَاءَ أحد, ولولا ذاك، لما احتاج الناس للناس وطلب هذا من ذاك ما ليسَ عنده, فصار إجتماعهم سبباً في حفظ أفرادهم, وصارَ إختلافُ أفرادهم سبباً في إجتماعهم .
عُمر بن الخطاب
مَنصِبي تاجٌ وبابي مَفرِقُيَحسُدُ المَغرِبَ فيَّ المَشرِقُوالغني باللهِ أوصاني أنْأسرِعَ الفتحَ لفتحٍ يَطرُقُفأنا مُنتظِرٌ طلعَتِهِمِثلَما يُبدي الصباحَ الأُفُقُأحسنَ اللهُ لهُ الصُّنعَ كماحَسُنَ الخَلْقُ لهُ والخُلُقُابن زمرك
.jpg)


" لمَ الأغنيات قصيرة هكذا ؟ " سُئل عصفور ذات مرة. " هل السبب هو قِصرُ نَفسِك؟ "
" لديّ أغنيات كثيرة كثيرة, وبي رغبة في غنائها جميعاً "
ألفونس دوديه

أحب الحوارات مع الناس , لأنهم يُخرجون الأفكار الكامنة في مجاهل عقولنا , تلك الأفكار التي نؤمن بها بشكل خفي لكن لا نعرف ماهي تحديداً . اليوم عرفت أن كل إنسان له تأثير بمصائر الآخرين , قد يتحكم في كامل حياتهم دون أن يدري , ربما يكون تأثيراً محسوساً كما هو مع الأطباء , أو تأثيراً خفياً يقوم به رجل قابع خلف مكتبه , تأتيه ورقة يتعامل معها بمزاجية لكن حياة كثيرين متوقفة عليها . أو ربما تكون فكرة نكتبها يقرأها شخص فتقع في قلبه ويصبح شخصاً آخر من بعدها . قبل ساعة من الآن لم أكن أعرف أننا نتحكم بأقدار بعضنا البعض بهذه الكثافة , وأننا كأدعية قد نؤخر القدر أو نقدمه .

لا أذكر متى قُضي الأمر . على أية حال أحتفظ بالتواريخ في تلك النوتة بنية اللون التي أهدتني إياها . كانت هذه المرة الأولى التي أستخدم شيئاً من هداياها ( بإستثناء العطر ) . كنتُ أحب أن أحتفظ بأشياءها كما هي تماماً , كما لو أنها جاءتني للتو , حتى وأنا أعلم أن هذا يغيظها . ربما من أجل ذلك أول ما كتبته مع التواريخ أن رائحة عطرها التي تملأ الأوراق هي ما أقرأه الآن , وهي ما سأكتبه طويلاً .

خذني معك حبيبي
ع بلاد العصافير ..
ع أطراف الدنيي
ع أكتاف أمي ..
على بلد مش موجود ..
يا عود

وظهرت من عيونك .. ليلة ..
لـ هالدنيا.. لليل والنهار ..
كانت السما زرقا داكنه .. ما تغيرت ..
والمباني ساكنه .. إلا على الما ..
وفي قلوب الصغار ..
كان الطريق خالي ..
وأحجار الرصيف تكسرت ..
وقلّت مساحات الخضار ..
وكن الدروب تكورت .. على المساكن ..
مدري من البرد ..أو من قلة الأحباب
لكن .. بقى لون الغبار الداكن ..
وصوت الفراغ في الدروب ..
ظهرت من جفونك ليلة عيونك نثرت ..
دمعك .. وقلبي ..
ليلة تجرحنا العتاب ..
ما أكذب عليك .. كنت مشتاق ليلتها وربي ..
لبيتي .. ولغرفتي .. ولمكتبي مشتاق ..
لأقلامي .. والأوراق ..
ولقيتها مثل ما كانت .. تحت الغبار ..
حلم وقصيد من شرار ..
ومفرش محروق ..
وزرع يبس وعروق .. وفجر بلا أبواب
ووسادةٍ ياما ليالي استكثرت ..
نومي عليها .. ما تغيرت
رديني لعيونك .. أرجوك رديني ..
مابي أحد .. مابيني
أبي عيونك بس ..
تكفيني .. تكفيني .. تكفيني ..ب ع
" العشق .. هو خال .. وزمام ..
والا العيون اللي .. محاجرها ظلام ..
وقبل السلام .. وبعد السلام ..
يابنت أنا أحبك .. والسلام ..
واناظرك وانتي بشعرك تلعبي ..
باصابعك كل الحديث اللي أبي
ما تعبت ليلي أناظرك .. وما أظنك إنتي بتتعبي
با بنت أنا أحبك .. والسلام .. "
بدر بن عبدالمحسن