أشعر بالصفاء والسكينة والحزن , كأنها حياتي توشك على الانتهاء .

أهلاً , اسمي قطة . وأنام بشكل مفاجئ .. لا أدري كيف هو من الأشياء الجميلة , لكنه كذلك . لا زلتم تعتقدون العكس ؟ حسنًا سأشرح لكم وجهة نظري : لم يكن النوم في أي وقت سهلاً بالنسبة لي , لم أعتد أن أتحدث وأنام فجأة , لكن هذا بدأ يحصل معي . يمكن أعراض جنون البقر ؟ يمكن ! الغريب بالأمر أن هذا النوم المفاجئ يكون كثيفاً بكل شيء , بالأحلام والعمق والظلام والغيِاب . ساعتين تساوي 6 ساعات من نومة أخرى . لذلك بدأت أحبه وأعتقد أنه من الأشياء الرائعة في الحياة !

في القانون الدولي تنضوي الدول تحت مسمى ( أشخاص القانون الدولي ) ولا تعتبر الدولة دولة ما لم تحمل هذه الشخصية القانونية والاعتبارية . دائماً ما أفكر أن هذا من أكثر المصطلحات ذكاءً , لأن الدول تتصرف كالأشخاص الطبيعيين تماماً . فحينما تضطرب الدولة داخلياً فإنها تلجأ دائماً لافتعال المشكلات الخارجية والداخلية . الخارجية لأنها تريد تصدير أزماتها وصرف أنظار رعاياها عنها وتوحيدهم حول عدوّ تجمعهم كراهيته , وأي مجهول للناس هو بطبيعة الحال عدوّ . وداخلياً لأنها في تلك المرحلة تفتقد إلى الحُلم والصبر وسعة البال , فلا تقدر أن تحتمل أي اضطراب يموج داخلها . أليس هذا تصرف الإنسان الطبيعي ؟ حينما يواجه مشكلات داخلية يوجّه هذه الاضطرابات النفسية إلى الآخرين . يهاجمهم ويؤذيهم من أجل أن لا يفكر بمشكلاته هو , ينشغل بمشاكلهم حتى يصرف أنظاره عن معاناته الداخلية . الحكمة الأساسية في الحياة أن المتصالح مع نفسه متصالح مع الناس . لذلك أود أن أقول لكل من ينتقدوننا على أتفه الأمور ومن يتحفونا بنصائحهم الفذة على سفاسف الأمور وأهمّها , أرجوكم , انشغلوا بحياتكم واتركونا نعيش , لا تنتظروا منا أن نحقق أحلامكم وطموحاتكم التي لم يسعفكم الواقع على تحقيقها لأن لنا أيضاً أحلاماً وطموحات نسعى لتحقيقها ولا نكترث بكم . تصالحوا مع أنفسكم ولا تعتقدوا أن نواصي المعرفة معقودة بأطراف ثيابكم , وأنكم أفهم الناس بشؤون الحياة , فلو كنتم كذلك لما أغدقتم علينا نصائحكم ليل نهار . لأن الذي عرف الحياة على حقيقتها لا يمكن له أن يشغل باله بأحد , ولكن تكفيه نفسه .