أرشيف شهر مارس 2008

26 مارس 2008

" إن مايدهشني دوماً هو فقر أفكارنا عن الموت , مع أننا نشيطون جداً في قتل سائر المواضيع بحثاً . إنه خير أو إنه شر . إنني أخاف منه أو أناديه ( كما يقولون ) . لكن هذا يثبت لنا أيضاً أن كل ماهو بسيط يتجاوزنا . ما الأزرق وما نفكر عن الأزرق ؟ إنها الصعوبة نفسها بالنسبة للموت . نحن لا نعرف أن نتناقش عن الموت وعن الألوان . ومع ذلك , فإن المهم هو هذا الرجل الماثل أمامي , الثقيل كالتراب الذي يرمز إلى مستقبلي مقدماً . لكن أأستطيع أن أفكر به حقاً ؟ أقول في نفسي : سأموت , لكن هذا لا يعني شيئاً , لأنني لا أتوصل إلى الإعتقاد به ولا يمكن أن تكون لي إلا تجربة موت الآخرين . لقد رأيت أناساً يموتون , رأيت على الأخص كلاباً تموت . وكان لمسها هو الذي يبلبلني . أفكر عندئذ : الأزهار , الإبتسامات , الشهوات إلى المرأة , وأفهم أن كل رعبي من الموت يكمن في غيرتي على الحياة , إنني غيور ممن سيعيشون , وممن سيكون للأزهار وللشهوات إلى المرأة معنى من لحم ودم بالنسبة لهم . إنني حسود , لأنني أحب الحياة حباً جماً لا أستطيع معه إلا أن أكون أنانياً . ما شأني والأبدية ! أستطيع أن أكون هنا , راقداً ذات يوم , وأسمع نفسي أقول : " أنت قوي وإني مدين لك بصدقي : أستطيع أن أقول لك إنك ستموت " . أن أكون هنا , وكل حياتي بين يدي , وكل خوفي بين أحشائي , وفي عيني نظرة بلهاء . أما غير ذلك فماذا يعني أمواج الدم تأتي لتضرب صدغي , ويخيل إلي أنني سأسحق كل شيء حولي "

أعراس

26 مارس 2008

" كان في قلبي فرح غريب , فرح لا يتأتى إلا من الضمير المرتاح . ثمة شعور يعرفه الممثلون حين يدركون أنهم أدوا دورهم كما يجب , أي حين يدركون , بالمعنى الأدق , أنهم طابقوا حركاتهم مع حركات الشخصية الخيالية التي يجسدونها . فلكأنهم دخلوا بمعنى ما في رسم أعدّ مقدماً فجعلوه بضربة واحدة يعيش ويخفق بقلبهم . كان هذا على وجه التحديد ما أشعر به , لقد أديت دوري على مايرام . لقد قمت بمهنتي كإنسان , ولم تكن ممارستي الفرح طوال نهار طويل تبدو لي نجاحاً استثنائياً , بل تحقيقاً منفعلاً لحالة تحتم علينا في بعض الظروف أن نكون سعداء . عندئذ نهتدي إلى العزلة ثانية , لكنها عزلة الإرتواء هذه المرة "

أعراس

25 مارس 2008

" من يظن أنه يعرف كل شيء يتصور أنه يستطيع كل شيء "

المقصلة

25 مارس 2008

" لقد كنت دائماً أشمئز , ككاتب , من بعض التساهل . وأعتقد , كإنسان , أن المظاهر المنفرة لوضعنا البشري ينبغي أن تواجه بصمت , إذا كانت محتومة . لكن حين يسهم الصمت أو حيل اللغة في الإبقاء على استغلال يجب أن يُتدارك أو على تعاسة يمكن أن يخفف من وطأتها , فليس هناك من حلّ آخر إلا الكلام بوضوح وإظهار البذاءة التي تختفي تحت معطف الكلمات "

المقصلة

18 مارس 2008

" إن الأشياء لها قدرة على التذكر .. مثلنا تماماً , الأشياء أيضاً لها القدرة على تسجيل ما يحدث لها وتحتفظ بذكرياتها , ولكن معظمنا ليس على وعي بهذا . المواد تسأل عن بعضها البعض , تتفق , تهمس لبعضها البعض , تبدأ بعزف مقطوعة موسيقية , مكونةً الموسيقى التي نسميها العالم ! "

الحياة الجديدة

16 مارس 2008

" تمنيت لو أن بإستطاعتي اخبارهم بأن هذه اللحظة الفريدة هي سعادة نادراً ما تمنح لمخلوقات الله من أمثالنا , قائلاً إنك يا ملاكي سوف تظهرين فقط مرة واحدة في العمر في هذا الوقت الرائع تحت المظلة الخارقة من تراب الأسمنت , واسألهم لماذا نحن جميعاً سعداء هكذا الآن بالذات , كنتِ أنتِ الأم والأبن اللذان أمسكا ببعضهما البعض بشدة مثل زوج من العشاق الجسورين وانتحبا بحرية للمرة الأولى في حياتهما . أنتِ المرأة الجميلة التي اكتشفت أن الدم أكثر حمرة من طلاء الشفاه , وأن الموت أكثر رحمة من الحياة , أنتِ الطفل الناجي الذي يقف عند جسد أبيه الميت يعتصر دميته ويشاهد النجوم , إني اسألك : من الذي منحنا هذا الرضا , هذه القناعة , هذه السعادة ؟! أعطاني الصوت الذي بداخلي كلمة واحدة كإجابة : الرحيل .. الرحيل , ولكني كنت قد فهمت بالفعل أنه لم يحن موعد موتي بعد"

الحياة الجديدة

16 مارس 2008

" ذات مرة , كان هناك عالم حقيقي فيه اللمسة لمسة , الروائح كانت روائح , والأصوات حقيقية . هل من الممكن – أيتها النجمة – أن يكون الزمن الآخر قد أعطى الزمن الحاضر لمحة منه ؟ أستطيع أن أرى حياتي الخاصة في الظلام . لقد قرأت كتاباً ووجدتك . إذا كان هذا الموت , فقلد ولدت من جديد . أنا هنا في هذا العالم مخلوق جديد تماماً بلا ذاكرة وبلا ماضٍ , أنا مثل نجم تلفزيوني جديد جذاب يظهر في مسلسل جديد , أو منذهل بشكل طفولي مثل هارب يرى النجوم لأول مرة بعد سنوات من كونه مسجوناً في قبو , سمعت نداء الصمت , الذي لم اختبر مثله من قبل , وظللت اسأل : لماذا الحافلات , الليالي , المدن ؟ لماذا كل هذه الطرق , الكباري , الوجوه ؟ لماذا الوحدة التي مثل نسر يتغلب على الليل ؟ لماذا الكلمات تؤخذ بالمظاهر ؟ لماذا الوقت الذي يذهب بلا عودة ؟ استطعت سماع صوت طرقعة الأرض وتكتكة ساعة يدي , الزمن هو صمت ثلاثي الأبعاد , هكذا قال الكتاب . إذاً قضي لي أن أموت بدون أدنى فهم للأبعاد الثلاثة , بدون إدراك الحياة , العالم , و الكتاب , وبدون أن أراك مرة أخرى , يا جنان "

الحياة الجديدة

14 مارس 2008

" قرأت كتاباً في يومٍ ما فتغيرت حياتي كلها "

الحياة الجديدة

11 مارس 2008

و قلت الزمان إنتي ,
وكوني اللي تبين !
من يومها ..
ما عاد أناظر ساعتي
وش حاجتي .. أعد الزمان
وهي الزمان الجاي !

ناي

11 مارس 2008

" – في بلاد المواعيد يموت الإنسان جوعاً .

لم اسأله عما يقصد . فكرت وأنا أفارقه : إنه في الخامسة والسبعين . إذا قدر لي أن أعيش عمره تُرى أية متعة أو حسرة ستكون لي في العيش ! إن عبارته هذه استرجعتها كأنها مسّ . ولكي أقوي وأعزيّ نفسي صرت أقول : لن أشيخ سيئاً : " عندما نشيخ نتمنى أن يبدأ كل شيء من جديد ! " ما قابلت أحداً في مثل عمره إلا شكا من الزمن الذي جرده مما يحب , أو من حياته حتى النخاع . لكن لوشفاليي هو أقلّ مبالاة بسوء حظه . صرت أخشى نهاية حياتي من خلال حياته . ما أصعب ألاّ يقارن الإنسان حياته ببعض الآخرين "

الشطّار

11 مارس 2008

" لا أحد يأتي بعد أن يجيء الأخير "

الشطّار

11 مارس 2008

" لا ينبغي لنا أن نثق كثيراً في السعادة . إنها آتية هاربة , منفلتة كلما أردنا القبض عليها . قد تكون مثل عصفور جميل يحط على حافة شرفتنا . لا نكاد نقترب منه حتى يطير . هل تعتقدين أن العصفور سيحط على الكتف ويغني لك أو لي كما نتخيل ؟ "

الشطّار

4 مارس 2008

" من المستحيل ألا يكون للمرء أعداء ! وأن الأعداء لا يولدون من إرادتنا أن يكون لنا منهم , بل من رغبة لا تقاوم لديهم يشعرون بها في أن يكون لهم منّا , تثير الأدوار المكتوبة في عشرة أسطر مثلاً لدى الممثلين , بتكرارٍ مفقدٍ للعزيمة حسدَ الممثلين المكتوبة أدوارهم في خمسة أسطر , يبدأ ذلك كله بالحسد , وإذا رأوا أنفسهم بعد الأدوار بعشرة أسطر يُكلفون بعشرين سطر في حين يتوجب على ذوي الخمسة أسطر الإكتفاء بسبعة , فالأرض صالحة لكي تنمو فيها بغضاء شديدة الحدة والحيوية والديمومة "

الآخر مثلي

1 مارس 2008

" احساس الإنسان بالوحدة في أماكن معينة , في أوقات معينة , احساس بالغرق . يحس أنه محاصر بالمياه من كل ناحية , وحجارة كبيرة في رجليه تشده , تجره إلى أسفل , في الأعماق احساس بالغرق كثيف , عام , مليء بالحدة . فإذا سقط المطر أصبح الشعور بالغرق شديد الطغيان واليأس "

قصة حب مجوسية