في الإنتظار .

أكتوبر 3rd, 2011

فإن الموت يعشق فجأةً ، مثلي ..
وإن الموت ، مثلي ، لا يحب الإنتظار !

يحبونني ميّتًا !

أكتوبر 2nd, 2011

متى تطلقون الرصاص عليّ ؟ سألتُ .
أجابوا : تمهّل ! وصفّوا الكؤوسَ
وراحوا يغنّون للشعب .
قلتُ : متى تبدأون اغتيالي؟
فقالوا :
ابتدأنا ..

تكون كما تكون .

أكتوبر 1st, 2011

مقهى ، وأنت مع الجريدة جالسٌ
في الركن منسيّا ، فلا أحد يهين
مزاجك الصافي ,
ولا أحد يفكر باغتيالك
كم أنت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك !

ليس أكثر ..

سبتمبر 30th, 2011

 

واسمي ، وإن أخطأت لفْظ اسمي
بخمسة أحْرفٍ أفقيٌةِ التكوين , لي  :
ميم المتيٌم والميتٌم والمتمٌم ما مضي
حاء الحديقة والحبيبة ، حيرتانِ وحسرتان
ميم المغامِر والمعدٌ المسْتعدٌ لموتهالموعود
منفيٌا ، مريض المشْتهى
واو الوداع ، الوردة الوسطى ،
ولاء للولادة أينما وجدتْ ، ووعْد الوالدين
دال الدليل ، الدرب ، دمعةدارةٍ درستْ ،
ودوريٌ يدلٌلني ويدْميني
وهذا الاسم لي
ولأصدقائي ، أينما كانوا ،
وليجسدي المؤقٌت ، حاضرا أم غائباً
مِتْرانِ من هذا التراب سيكفيان الآن
لي مِتْر و75 سنتمتراً
والباقي لِزهْري فوْضويٌ اللونِ ،
يشربني علي مهلي .

هذه سنة فلسطين , هذه سنة إجابة السؤال الوجودي لأهلها : هل مرّ بكم فرح ؟ ستون عاماً وهم يتحسسون مفاتحهم كما يتحسسون أعباء همومهم , ويسألون أنفسهم متى يجيء الفرح ؟ واقترب الفرح الحق والأنظار شاخصة إلى التلّة العليا على الأرض , التلّة الأبعد إلى السماء , في تلك اللحظة التي هرم الناس فيها – و يا للمفارقة – من أمر القضية وذهب الحماس إلى غيرها جاء الأمل . نسوا أمر القدس والخيام والضفة والبرتقال وزهر اللوز وجاء الأمل . لأنه ليس هذا ما يُنسى , ليس فلسطين وكل يوم نصيخ سمعنا لمحمود درويش وهو يقول " فأذهبْ بعيداً في دمي وأذهب بعيداً في الطحين , لنصاب بالوطن البسيط واحتمال الياسمين " . هذا وقت تحقق الياسمين يا درويش , هذا وقت بكاء الأرض بأكملها من أجل فلسطين . ولذكراك التي لم تزل .. يكون تشرين .

سبتمبر 28th, 2011

" .. لكن أكثر ما كنت أحبه هو أن أكون قريباً منه , ألمسه , أكون إلى جانبه . عندما كنتُ طالبًا في الثانوية , وحتى في السنوات الأولى من الجامعة , وأثناء أسوأ نكسة مررت بها في حياتي , كنت رغمًا عني أتوق إليه , أن يأتي إلى البيت ويجلس معي ومع والدتي ويقول أشياء قليلة ليرفع أرواحنا المعنوية . عندما كنتُ صبيًا صغيرًا , كنت أحب أن أتسلق إلى حجره أو أرقد إلى جانبه , وأشم رائحته , وألمسه . وأتذكر كيف علمني السباحة في هيبليادا , عندما كنت صغيرًا جدًّا : عندما كنتُ أغوص إلى القاع , وأضرب بعنف محاولاً الطفو , كان يمسكني , وكنت أشعر بالفرحة , ليس فقط لأنني أستطعت التنفس مرة أخرى , ولكن لأنني أستطيع أن ألفّ ذراعي حوله , ولأنني لا أرغب في أن أغوص مرة أخرى إلى القاع , كنت أصيح : " أبي , لا تتركني ! "
لكنه كان يتركنا . كان يذهب بعيداً , إلى بلدان أخرى , وأماكن أخرى , بقاع من العالم غير معروفة لنا . وعندما كان يتمدد على الأريكة يقرأ , أحياناً كانت عيناه تنزلق بعيداً عن الصفحة ويتوه في أفكاره . وعند ذلك كنت أعرف أنه , داخل الرجل الذي أعرفه كأبي , كان هناك شخص آخر لا أستطيع الوصول إليه , وعندما أخمّن أنه كان يحلم حلم يقظة بحياة أخرى , كنت أشعر بالقلق . أحياناً كان يقول : " أشعر أن رصاصة قد انطلقت بدون سبب " . ولسبب ما , كان ذلك يشعرني بالغضب . وأشياء قليلة أخرى كانت تجعلني أغضب . ولا أعرف من الذي على حق . ربما في ذلك الوقت كنت أنا أيضاً أتوق إلى الهرب . لكني رغم ذلك كنت أحب أن يضع شريطه المحبب للسيمفونية الأولى لبرامز , ويقود فرقة أوركسترا متخيلة بعصاه المتخيلة . كان يضايقني عندما , بعد وقت طويل من البحث عن المتع والهرب من المتاعب , كان ينعي حقيقة أن الانغماس في الملذات ليس له معنى أكثر منه في ذاته , ويسعى إلى لوم آخرين . وعندما كنت في العشرينات من عمري , كانت هناك أوقات أقول فيها لنفسي : " أرجوك لا تجعليني مثله " . كانت هناك أوقات أخرى فيها أشعر بالضيق لفشلي في أن أكون بنفس القدر سعيدًا , مرتاحًا , خالي البال , ووسيماً مثله .
وبعد سنوات كثيرة عندما كنت أضع كل ذلك ورائي , عندما لم يعد الغضب والغيرة يعميان نظرتي لأبي الذي لم يوجه لي كلمة توبيخ أبدًا , ولم يحاول أبدًا أن يكسرني , بدأت ببطء أتبين وأتقبل التشابهات الكثيرة والتي لا مفرّ منها بيننا . ولهذا فإنني الآن , عندما أتجهم بسبب أبله أو آخر , أو أشكو إلى أحد الجرسونات , أو أعض شفتي العليا , أو ألقي ببعض الكتب إلى الركن نصف مقروءة , أو أقبّل ابنتي , أو أخرج نقوداً من جيبي , أو أحيي شخصًا بضحكة من قلب متخفف , أقبض على نفسي متلبسًا بمحاكاته . وليس هذا لأن ذراعي وساقيّ ورسغيّ , أو الشامة الموجودة على ظهري تشبهه . أحياناً يخيفني , ويرعبني , ويذكرني بطفولتي , إنني أشتاق لأن أكون أكثر شبهًا به . إن كل رجل يبدأ موته بموت أبيه " .

ألوان أخرى

اسمي أزرق .

سبتمبر 24th, 2011

 

(I)

لا أملك همومًا كعدد شـعر رأسي , همّي وحيد , طويل وخفيّ كشعرة بيضاء في ذيل حصان .

(II)

قرفان من العالم . كان أبي يقود السيارة , وعيناي تعدّان سنين العوسج جانب الطريق , جاست خلالي الرغبة في فتح الباب ورمي نفسي . لكن ..

(III)

تفيض عيناي من فيض حزني .

(IV)

الغفلة خيرٌ من قلة الحيلة .

(V)

أنا متقلب لأن الحياة متغيرة . أنا متقلب لأن الحياة تقهر ولا تمضى على ما يرام . أنا متقلب لأن العالم أصيب بالمنخوليا , لأنه لم يعد سيركًا ولا ألعابًا نارية .

(VI)

أشتاق إلى الحياة العادية , البشر العاديين . كانت الحياة حياة في الزمان الغابر , كان للفهم حدود والناس في طور المحاولة بغية المعرفة . كانت الأمهات لا يدرين ماذا يرغب أطفالهم على الإفطار , لأن الحياة مجهولة ومتداخلة . لماذا هجرنا هذه الحياة السهلة وجنحنا نحو الاستقلالية بأسوارها العالية وشبابيكها التي لا يدخلها حنين ؟

(VII)

أبكي من أجل نفسي , من أجل أن أحدًا لا يلتفت لي .

(VIII)

كالنساء , ليحبك الرجال عليك أن تخبرهم كم هم رائعون وأذكياء , كم أن وسامتهم لا تقاوم . حتى وإن كانت وجوهـهم كركب البعارين : )

(IX)

الكتابة فعل الذكرى وتجاوز النسيان .

* الصورة : From a pharmaceutical company booklet.
Graphis Annual 1955/56

بس الأرض إلنا , الأرض نحنا

سبتمبر 4th, 2011

خليك سهران , بلدنا برُود
والشارع غافي , مافيك تعود ..
وإن بدك تهرب مافيك تطير !
ولا فيك تغيّر اللي عم بيصير ..

أغسطس 19th, 2011

 

{ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُم ْسِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ }
الشعراء , آيات 205 – 207

مرة أخرى .

أغسطس 13th, 2011

" الأديان , على الرغم من كل وعودها , لم تستخدم لجمع الرجال معاً , وأن الأكثر عبثية بين كل الحروب تلك الحروب المقدسة , إذا أخذنا بالاعتبار أن الله لا يستطيع , حتى لو أراد , أن يعلن الحرب على نفسه "
جوزيه ساراماغو

شعبية الكرتون – الضحية !

أغسطس 12th, 2011

 

خلاص ياسيّد , كل البيبان تقفّلت في وشِك . حتى أبويا .. اللي كان آخر أمل أنا متشعلق فيه من الدنيا دي كلها , أغلق الأبواب , وأسدل الستائر , وتركني وحيداً في تلك العالم الرهيبة , لكي ألوذ كالحيوان الذي لا يجد مكاناً لكي يأخذ فيه قيلولة .

أعشق هالمسلسل والله D:

رؤيا .

أغسطس 8th, 2011

حلمتُ بشاعرٍ يلقنني القصائد
يقول لي " قل رأيتُ , رأيتْ " .
وأنا أرى بعينٍ حمراء مسّها تعب
أرى كل ما لا يستطيعه الناس
فأخجل من مسّي وأعود لأعمى .

يُسائلني " قل رأيتُ , رأيتْ " . فأرى رأساً مشنوقة لوجهٍ يشبه وجه المسيح معلقةً على جداري , فأصاب برجفة تكاد تزلزل الأرض من تحتي ولا أجد دثاري , فيمسّ قلبي الوهن , يمسّ عيني الدمّ , يمسسني هذا الوجه المبتسم ذو العينين الجاحظتين وأعمى ..
يعود إليّ مِراراً , يعطيني عينان كاللؤلؤ فأرى أسحار الناس في الماء . وجدت رقعة الرجل الذي فقد حبيبته بسبب الملل , وبسبب أنه كان فارغاً من كل شيء سوى من مِزاجه , كتب في الرقعة أنه عاش سنين شِداد لم يكن له بها قِبل , كان فارغاً تماماً , وكانت هي – من صنع لأجلها سحره الغريب – ممتلئة بكل شيء إلا من الوقت .. ومنه . ثم كان ما كان من أمرهما البعيد , تركها وحلفت عليه ألا يفعل , لكنه عمي عنها وأغلق عقله ليذهب لسيدة أخرى عاش معها سنين غِياث وعاشت معه سنين يابسات , توقف عن مزاجه لأجلها , لكنه لما توقف عن مزاجه توقفت عن حبه , كتب في الرقعة أنه أبصر الحقيقة الكاملة , كأنه رأى إلهاً . ففكر حينها في أن يصنع السحر ليعمى عن تعب ما رأى .
يعود يُسائلني تارةً تارة , قل رأيتُ , رأيتْ . وأرى جسدي راكعاً على جبل الطور يبكي , تحوم فوقه غربان ونسور , لا ربّ يكلمني ولا نار , وفي الوادي المقدس أرى كل من أحببت , أعدّهم عدّاً , وحده جلال الدين بأطراف طُوى يرقص الرقصة الأخيرة من أجل الله ومن أجل أن يشفق عليه شمس الدين ليعود من أجله . ويناديه " أنت يا روحي من كل الأرواح , لا تذهب بدوني " ويدور منتشياً , فأضع رأسي على صخرة صماء , تنطق من أجلي لتهدأ روعي وتقول لي أغلق عينيك وكن أعمى , لا ترى .

أغسطس 2nd, 2011
{ وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً , وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ , وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ , وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ }
البقرة , آية 48

لييييييه !

يوليو 30th, 2011