" الحقيقة أنني منذ أن وهنت حواسي كأن ستاراً سميكاً ضرب حولي , حجز العالم عني , البصر لم يعد قادراً على القراءة , السمع أصبح ثقيلاً , لا حديث في الهاتف , الثابت أو المحمول , لا فرجة على التلفزيون , متعة المشي لم أعد أمارسها , لم أعد أذهب إلى الحسين وألتقي بالناس وأجوس في أماكن الذكريات , عندما ينقطع الإنسان عن العالم ينظر إلى داخله , ويستعيد ماعايشه , يصبح الحلم بديلاً للواقع , أحلم بأحداث وقعت وأحداث لم تقع , أحلام بكتب قرأتها , وأشعار حفظتها , أما الأحلام التي أتذكرها فقد أصبحت زاداً ومعيناً . أحياناً أستيقظ فأجد أحلاماً رأيتها واضحة جداً , أدونها في نفس اليوم , إن مادة الحلم هشة جداً , أحياناً يتذكرها الإنسان وسرعان ماينساها , ما أكتبه تحت عنوان " أحلام فترة النقاهة " عبارة عن نصوص أحلام كما رأيتها , وشذرات من أحلام رأيتها وأضفت إليها , وأحلام متخيلة "

المجالس المحفوظية

لا يمكن إضافة تعليقات.