" وقلت للذكرى : سلاماً يا كلام الجدّة العفويَّ
يأخذنا إلى أيّامنا البيضاء تحت نعاسها …
واسميْ يرنُّ كليرة الذهب القديمة عند باب البئر
أسمع وحشة الأسلاف بين الميم والواو السحيقة مثل وادٍ غير ذي زرع
وأخفي تعبي الوديّ
أعرف أنني سأعود حياً , بعد ساعات , من البئر
التي لم ألق فيها يوسفاً أو خوف إخوتهِ من الأصداء
كن حذراً ! هنا وضعتكَ أمك قرب باب البئر , وانصرفت إلى تعويذةٍ …
فاصنع بنفسك ماتشاء
صنعتُ وحدي ما اشاء : كبرتُ ليلاً في الحكايةِ بين أضلاع
المثلث : مصرَ , سوريّا , وبابل .
ههنا وحدي كبرتُ بلا إلهات الزراعة .
[ كُنَّ يغسلن الحصى في غابة الزيتون . كُنّ مبللاتٍ بالندى ] …
ورأيتُ أني قد سقطت عليَّ من سفرٍ القوافل , قرب أفعى
لم أجد أحداً لأكملهُ سوى شبحي
رمتني الأرضُ خارج أرضها , واسمي يرنُّ على خُطاي كحذوة الفرس :
اقتربْ .. لأعود من هذا الفراغ إليكَ يا جلجامشُ الأبديُّ في اسمك ! ..
كُنْ أخي ! واذهب معي لنصيحَ بالبئرالقديمة …
ربما امتلأتْ كأنثى بالسماء ,
وربمّا فاضت عن المعنى وعمّا سوف
يحدث في انتظار ولادتي من بئري الأولى !
سنشرب حفنةً من مائها ,
سنقول للموتى حواليها : سلاماً أيها الأحياء في ماء الفَراشِ ,
وأيَّها الموتى سلاماً ! "
البئر ( لماذا تركت الحصان وحيداً )