" عند دخول شقيق ميتران قصر الملك , كانت الصفقة قد تمّت . ومع ذلك سايره الملك فهد قائلاً : " مرحباً بك . فرنسا صديقة طيّبة , ورئيس فرنسا صديق طيّب " .
أجاب الجنرال ميتران : " أعتقد أنني تأخرت بالفعل على الموضوع الذي أردت مقابلتك من أجله " .
" نعم ؟ "
" لو تسنّت لي الفرصة لكنت طلبت منك تأخير قرارك لتتاح الفرصة للنظر في الصفقة مجدداً " .
أجاب الملك فهد : " أعلم أنك تقول ذلك بنيّة حسنة . لكن كما ترى , يا صديقي , اتخذنا قراراً سياديّاً , ونحن لا نأخذ نصيحة أحد في قراراتنا السيادية . على أي حال , أنا واثق أيها الجنرال من أن الرئيس ميتران سيتفّهم موقفي . قبل أشهر قليلة , قررتم خفض وارداتكم النفطية من المملكة العربية السعودية بنسبة 50 % . ولا أذكر أن الرئيس أرسلك لتطلعني على هذا الأمر . أو لتعطينا إشعاراً مقدّماً أو تخبرنا سبب قيامكم بذلك . ولم نعلم بالأمر إلا عندما وردت برقية إلى شركتنا النفطية , والحقّ يقال , لقد استأت من ذلك لأنه ألحق الضرر بلقمة عيشنا " .
وختم الملك فهد بالقول : " لكن نفسي حدثّتني أن الرئيس ميتران فعل مافيه مصلحة قومية لفرنسا . ولا يحق لي أن أشكك في قراره الخاص بأمور سيادية , ولذا آمل ألا تشكّك في قراري الآن "

الأمير

لا يمكن إضافة تعليقات.