على عشيرٍ ما وفى .

 

مــرّار و أدري كل شي يرّوح ما يرد.
بس قلبي ياخذني غصب صوب اللي يود
و أروح و أردّ !

هناك شعور حاد وقويّ في هذه الأغنية, تزداد حدته وهي تقول "بس قلبي ياخذني غصب" وتكررها غصب غصب, ويأتي صوت الرجل في الخلف "أويلاه", في كل مرة يقولها تتكرر قشعريرة الجسد الأولى, فأيقن بحقيقة أن لا شيء يتغير فينا مهما تقادمنا. هناك ريح باردة تلطمنا حينما تقول نوال "وإلا أنا ملّيت", رتم الاغنية الذي يبدأ بالنزول, وطبقة صوتها التي تخبو شيئاً فشيئاً, تغنّي مللاً حقيقياً, "ياشوق ياخذني غصب" فتشعر بأن هناك شيئاً فَلَتَ منها, انزلق من بين يديها ولم تضيعه بإرادتها, بعد هذا كله تصعد بنا مباغتةً كمن يسكب ماءً بارداً ليطفئ حرائقه, فتنهض مع صوتها دقة العود الثقيلة ويئنّ الكمان, "وإلا أنا ملييييييت" وتعرف ونعرف ويعرفون بأنه مهما شهدت الدروب والأمكنة "كل شي يروح, ما يرد".

Comments are closed.