
أسخف ما قد يقال أن الحب كالشجرة يحتاج إلى الارتواء . الحب لمن عرفه حقاً ليس شجرة ولا ماء , الحب هو الحب , هل تكون الشمس غيمة ؟
تقول لي أمي كُل تمرةً مع القهوة , ولو واحدة . لكن هذا النوع لا يعجبني ؛ أقول لأمي لم أعتد أن أفعل ما لا أحب , هذه خلاصة حياتي بأكملها , إن لم يعجبني شيء فإني لا أجبر نفسي على إتيانه . أليست هذه مأساة من لا يجدون السعادة ؟ من لا يجدون الحب ؟ هؤلاء هم من يرون الحب شجرة تحتاج إلى ماء . وإن تغير نوع الماء فلا يهم , إن ذبلوا بسببه لا يهم , المهم أن يجدوا ماءً يروي خريفهم . أما أنا فإن كان حبي شجرة فأفضل لها أن تكون شجرة مكسورة قليلة الحيلة على أن أبدل إرتواءها الذي أحبّته . ما بالكم ؟ ما بال حبكم ؟ هل قضى بعد كل هذا العمر ؟ هل صرتم ترضون بالقليل بعد أن منحناكم كل شيء ؟ هل عيا صبركم وأنتم من علمتمونا الصبر على الرزايا ؟ ما بال قلبكم وقد كنا المفضلين فيه ؟ كيف لكم أن تتغيروا بين يومٍ وليلة ؟ أي ماء مرّ في سواقيكم وجهلنا عنه .