السلام عليكِ، بارك الله في جمعتكِ وأيامك. صحيت بالأمس وعيني وارمة، هل شعرتي بذلك في عينك؟ فقد اعتدنا أن نمرض سويةً؛ على الرغم من أن ورم العين ليس مرضاً، فلعلها حشرة ملعونة قرصتني وأنا نائم، لكن منظر عيني أحزنني. كان الجميع يسألني حينها “ما بال عينك؟” وفي كل مرة أجيب بشيٍ مختلف “لا أدري، قرصة، لا تسأل، يمكن ذنب أرتكبته، ربما عيناها تؤلمها” قلت الإجابة الأخيرة وشعرت بأني أريد أن أضرب رأسي بالطاولة أو أختبئ تحتها لأبكي طويلاً، أبكي بحزن وقلب محروق عارفة؟
أنا مرتبك وتائه.. مرتبك من كل ما حصل، فقد اعتقدنا حينها أنها النهاية. لكن لماذا لا أزال أحبك؟ لماذا كتبت لكِ الكلام الغبي وأنا أحبك؟ لماذا انتهينا وأنا أحبك؟ طيب هذا خطأ، فكل النهايات عليها أن تنتهي بكُره. حتى المكالمة الأخيرة انتهت من كلانا بـ”أحبك” “وأنا أحبك”. أنا مرتبك يا هاء، وهناك شعور في داخلي أنها ليست النهاية، وأشعر أنها لديكِ ليست كذلك. رجاءً.. لا تعتادي على الغياب، أما أنا فأخبركِ بأني لا أرغب بشيءٍ في هذا العالم أكثر من العودة إليكِ، عودتكِ إليّ، لكن ما يمنعني هو الشعور بالخجل من الحماقة التي ارتكتبتها. وأعرف أن هذا العمر قصير ولا يليق بنا أن نقضي ساعةً من نهار كغرباء، لا يليق بنا هذا الغياب، ويجب أن تعرفي أمراً واحداً مؤكداً: أني أحب وجودي معك، أحب الحياة برفقتك، وأني أحب ملمس جلدك، أحب ملمس جلدك، أحب ملمس جلدك.