فجأة, لم يعد العالم كما كنتُ أعرفه, كل شيءٍ اختلف تماماً, الناس كبروا و غدت أشكالهم فارعة الكثرة, و أنا أنكمش لأغدو يوماً بعد يوم فارع الصغر. أعترف بأني لم أكن يوماً محباً للناس, لم أكن أملك الجَلَدْ للإستماع إلى أحد يتحدث أمامي أكثر من ساعتين. من عرفني عن قرب يعرف هذه الحقيقة و يحترمها, يحترم مللي و ضجري منهم. قدري الذي لا أحبه هو أني أحب كوني وحيداً, في هذه الأيام أن أقول أني أحب الوحدة غدت هذه فكرة عسيرة على الهضم لفرط ما ابُتذلت, لكني أحب الوحدة و أحب كوني وحيد. وهذا ما يجعلني أجهل هذا العالم على الرغم من أنه أحبّني و عاملني دوماً بحنيّة وتفّهم, لكني لا أفهمه.

Comments are closed.