أمام هذا المنظر الطاغي، جلس يكتب رسالة إلى والده: أبتاه العزيز، غريب أمر هذا الإنسان، يطوف في الأرض معجبًا بأعالي الجبال، منبهرًا بأعالي الموج، صاغيًا إلى صوت المحيط، متأملاً حركة النجوم، لكنه لا يتوقف لكي يتطلع إلى نفسه وداخله. لماذا يرفض اللقاء مع ذاته القريبة؟ هل لأنه يخشاها؟ هل لأنه يخاف أن يفاجئه بعض ما فيها؟ ألا يدرك أن قمة هذا الجبل ليست شيئًا أمام الذرى التي يمكن أن يصل إليها فكره؟

سمير عطا الله – الشرق الأوسط

Comments are closed.